بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٤٣
وبالاسناد عن عكرمة عن ابن عباس أن عليا كان يقول في حياة رسول الله ٩ : إن الله عزوجل يقول : « أفإن مات أو قتل [١] » لاقاتلن على ما قاتل عليه حتى أموت ، والله إني لاخوه ووليه وابن عمه ووارثه ، ومن أحق به مني؟
وبالاسناد عن علي بن أبي طالب ٧ قال : طلبني رسول الله ٩ فوجدني في حائط نائما ، فضربني برجله وقال : قم والله لارضينك ، أنت أخي وأبوولدي ، تقاتل على سنتي من مات على عهدي فهو في كنز [ كنف ] الله ، ومن مات على عهدك فقد قضى نحبه ، ومن مات يحبك بعد موتك يختم الله له بالامن والايمان ما طلعت شمس أو غربت ، وعن جابر مثله وفي آخره : علي أخي وصاحب لوائي.
وعن علي ٧ بالاسناد قال : جمع رسول الله ٩ بني عبدالمطلب فيهم رهط يأكل الجذعة [٢] ويشرب الفرق ، قال : فصنع لهم مدا من طعام فأكلوا حتى شبعوا قال : وبقي الطعام كما هو كأنه لم يمس ، ثم دعا بغمر [٣] فشربوا حتى رووا وبقي الشراب كأنه لم يشرب منه ولم يمس ، فقال : يا بني عبدالمطلب إني بعثت إليكم خاصة وإلى الناس عامة ، وقدرأيتم من هذه الآية مارأيتم ، فأيكم يبايعني على أن يكون أخي و صاحبي؟ قال : فلم يقم إليه أحد ، فلما كان في الثالثة ضرب بيده على يدي.
ومن مناقب الفقيه أبي الحسن ابن المغازلي عن أنس قال : لما كان يوم المباهلة آخى النبي ٩ بين المهاجرين والانصار وعلي واقف يراه ويعرف مكانه ، ولم يواخ بينه و بين أحد ، فانصرف علي باكي العين ، فافتقده النبي ٩ فقال : ما فعل أبوالحسن؟ قالوا انصرف باكي العين يا رسول الله ، قال : يا بلال اذهب فائتني به ، فمضى بلال إلى علي ٧ وقد دخل منزله باكي العين ، فقالت فاطمة / : ما يبكيك لا أبكى الله عينيك؟ قال : يا فاطمة آخى النبي ٩ بين المهاجرين والانصار وأنا واقف يراني ويعرف مكاني ولم يواخ بيني وبين أحد ، قالت / : لا يحزنك الله لعله إنما ذخرك [٤] لنفسه ، فقال بلال
[١]سورة آل عمران : ١٤٤.
[٢]في المصدر : كلهم يأكل الجذعه ، والفرق بضم الفاء اناء يكتال به.
[٣]الغمر كصرد : قدح صغير.
[٤]في المصدر : إنما ادخرك.