بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٢٠
تلك السنة إلى بلاد خيبر ، فانهزم الشيخان ، ثم انهزموا كلهم في يوم حنين فلم يثبت منهم تحت راية علي إلا ثمانية من بني هاشم ، ذكرهم ابن قتيبة في المعارف ، قال الشيخ المفيد في الارشاد [١] : وهم العباس بن عبدالمطلب عن يمين رسول الله ، والفضل بن العباس ابن عبدالمطلب عن يساره ، وأبوسفيان بن الحارث بن عبدالمطلب ممسك بسرجه عند بغلته [٢] ، وأميرالمؤمنين علي بن أبي طالب ٧ بين يديه يقاتل بسيفه ، ونوفل بن الحارث ابن عبدالمطلب وربيعة بن الحارث بن عبدالمطلب وعبدالله بن الزبير بن عبدالمطلب وعتبة ومعتب ابنا أبي لهب بن عبدالمطلب حوله.
وقال العباس :
نصرنا رسول الله في الحرب تسعة
ومن فر قد فرمنهم فأقشعوا [٣]
مالك بن عبادة :
لم يواسي النبي غير بني ها
شم عند السيوف يوم حنين
هرب الناس غير تسعة رهط
فهم يهتفون بالناس أين
والتاسع أيمن بن عبيد قتل بين يدي النبي ٩ :
العوني :
وهل بيعة الرضوان إلا أمانة
فأول من قد خانها السلفان
ثم إن النبي ٩ إنما كان يأخذ البيعة لنفسه ولذريته ، وروى الحافظ ابن مردويه في كتابه بثلاثة طرق عن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين ، عن جعفر بن محمد : قال : أشهد لقد حدثني أبي عن أبيه عن جده عن الحسين بن علي : قال : لما جاءت الانصار تبايع رسول الله ٩ على العقبة قال : قم يا علي ، فقال علي : على ما ابايعهم
[١]ص ٦٤ و ٦٥.
[٢]في المصدر (عند لغد بغلته) ولا يناسب المقام. وفي الارشاد (عند ثفر بغلته) قال في القاموس (١ : ٣٨٣) : الثفر للسباع والمخالب كالحياء للناقة ، وبالتحريك : السيرفى مؤخر السرج.
[٣]في المصدر : (وقد فر من قد فر منهم فأقشعوا) وأقشع القوم : تفرقوا.