بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨٩
والآخرين : هو أخي في الدنيا والآخرة ليس ذلك لغيره من الناس ، وأنت يا فاطمة سيدة نساء أهل الجنة زوجته ، وسبطا الرحمة سبطاي ولده ، وأخوه المزين بالجناحين في الجنة يطير مع الملائكة حيث يشاء ، وعنده علم الاولين والآخرين ، وهو أول من آمن بي و آخر الناس عهدا بي ، وهو وصيي ووارث الوصيين.
ومنها قوله ٩ فيه : أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد العلم فليأت الباب [١] وما رواه عبدالله بن مسعود أن رسول الله ٩ استدعى عليا ٧ فخلابه ، فلما خرج إلينا سألناه : ما الذي عهد إليك؟ قال : علمني ألف باب من العلم فتح لي بكل باب ألف باب.
ومنها أنه ٩ جعل محبته علما على الايمان وبغضه علما على النفاق بقوله فيه لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق.
ومنها أنه ٩ جعل ولايته علما على طيب المولد وعداوته علما على خبث المولد بقوله : « بوروا [٢] أولادكم بحب علي بن أبي طالب ، فمن أحبه فاعلموا أنه لرشدة ومن أبغضه فاعلموا أنه لغية » رواه جابر بن عبدالله الانصاري عنه. وروى عنه أبوجعفر الباقر ٧ قال : سمعت رسول الله (ص) يقول لعلي : ألا أسرك؟ ألا أمنحك؟ ألا ابشرك؟ فقال بلى يا رسول الله قال : خلقت أنا وأنت من طينة واحدة ، ففضلت منها فضلة فخلق الله منها شيعتنا ، فإذا كان يوم القيامة دعي الناس بأسماء امهاتهم سوى شيعتنا ، فإنهم يدعون بأسماء آبائهم لطيب مولدهم. وروي عن جابرأنه كان يدور في سكك الانصار ويقول : علي خير البشر فمن أبى فقد كفر ، معاشر الانصار بوروا أولادكم بحب علي بن أبي طالب ٧ فمن أبي فانظروا في شأن امه. وروى ابن عباس أن النبي ٩ قال : إذا كان يوم القيامة دعي الناس كلهم بأسماء امهاتهم ما خلا شيعتنا فإنهم يدعون بأسماء آبائهم لطيب مواليدهم.
ومنها أنه جعله وشيعته الفائزين بقوله ، رواه أنس بن مالك عنه ٩ : يدخل
[١]في المصدر : فليأت من الباب.
[٢]بار الرجل وابتاره : جربه واختبره.