بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٩
بالخمسين سنة ، [١] فلما حضرته الوفاة نزل عليه ملك الموت ، فقال آدم : قد بقي من عمري خمسون سنة ، فقال : فأين الخمسون التي جعلتها لابنك داود؟ قال : فإما أن يكون نسيها أو أنكرها ، فنزل عليه جبرئيل وميكائيل وشهدا عليه فقبضه ملك الموت ، فقال أبوعبدالله ٧ : وكان أول صك كتب في الدنيا. [٢]
٨ ـ شى : عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر ٧ قال : إن الله تبارك وتعالى أهبط ظللا من الملائكة على آدم وهو بواد يقال له الروحاء [٣] وهو واد بين الطائف و مكة ، ثم صرخ بذريته وهم ذر [٤] قال فخرجوا كما يخرج النحل من كورها [٥] فاجتمعوا على شفير الوادي ، فقال الله لآدم : انظر ماذا ترى؟ فقال آدم : ذرا كثيرا [٦] على شفير الوادي ، فقال الله : يا آدم هؤلاء ذريتك ، أخرجتهم من ظهرك لآخذ عليهم الميثاق لي بالربوبية ، ولمحمد بالنبوة ، كما أخذته عليهم في السماء ، قال آدم : يارب وكيف وسعتهم ظهري؟ قال الله : يا آدم بلطف صنيعي ونافذ قدري ، قال آدم : يارب فما تريد منهم في الميثاق؟ قال الله : أن لا يشركوا بي شيئا ، قال آدم : فمن أطاعك منهم يارب فما جزاؤه؟ قال الله : أسكنه جنتي ، قال آدم : فمن عصاك فما جزاؤه؟ قال : أسكنه
[١]قد نص فيما تقدم من الاخبار في قصص آدم ٧ وفيما ياتي بعد ذلك أن كتابة الصك صارت سنة بعد مانسى ذلك آدم ٧ فتامل. ويعارضها ذلك وخبر تقدم هناك ، وعلى اي لا صعد القول بصدورها تقية لانها تشتمل على السهو الذي يخالف مذهب الامامية والعامة رووها بطرق مختلفة. والصك : كتاب الاقرار بالمال أو غيره.
[٢]فروع الكافي ٢ : ٣٤٨ ٣٤٩.
[٣]الروحاء : من عمل الفرع على نحو من اربعين يوما ، أو ست وثلاثين يوما ، أو ثلاثين على اختلاف ذكره ياقوت ، والفرع : قرية من نواحي المدينة عن يسار السقيا بينها وبين المدينة ثمانية برد على طريق مكة ، وقيل أربع ليال. وتقدم في الحديث الثاني من الباب الثامن من قصص آدم ٧ وادي الدخيا وغيره ، وذكرنا هناك ما يقتضى المقام ، وبذلك يعرف ان ما تقدم هناك مصحف راجع ١١ : ٢٥٩
[٤]في نسخة : ثم خرج بذريته وهم ذر.
[٥]الكور بالضم : موضع الزنابير.
[٦]في نسخة : ذر كثير.