بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤١١
غير متعمق ، وهو أن تقص عليهم مافي القرآن من غير تجهيل لهم ، أو إلا مراءا يشهده الناس ويحضرونه « ولا تستفت » ولا تسأل أحدا منهم عن قصتهم سؤال مسترشد.
واختلف في قوله : « ولبثوا في كهفهم » فقيل : إنه إخبار عن الواقع ، وقيل : إنه حكاية لكلام أهل الكتاب بقرينة قوله : « قل الله أعلم ».
« أبصر به وأسمع » أي ما أبصره وما أسمعه فلا يخفى عليه شئ! « من ولي » أي من يتولى أمورهم.
١ ـ ص : ابن بابويه ، عن محمد بن يوسف بن علي ، عن الحسن بن علي بن نضر [١] الطرسوسي ، عن أبي الحسن بن قرعة القاضي بالبصرة ، عن زياد عن عبدالله البكائي ، عن محمد بن إسحاق ، عن إسحاق بن يسار ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : لما كان في عهد خلافة عمر أتاه قوم من أحبار اليهود فسألوه [٢] عن أقفال السماوات ماهي؟ وعن مفاتيح السماوات ماهي؟ وعن قبر سار بصاحبه ماهو؟ وعمن أنذر قومه ليس من الجن ولا من الانس ، و عن خمسة أشياء مشت على وجه الارض لن يخلقوا في الارحام ، وما يقول الدراج في صياحه ، وما يقول الديك والفرس والحمار والضفدع والقنبر ، فنكس عمر رأسه ، [٣] و
[١]في نسخة : « نصر » بالصاد المهملة ، ولعل الصحيح : الحسن بن علي بن نصر الطوسي.
[٢]في العرائس هنا زيادة هي هكذا : فقالوا له أنت ولي الامر بعد محمد وصاحبه ، وانا نريد أن نسألك عن خصال إن أخبرتنا علمنا أن الاسلام حق وأن محمدا كان نبيا ، وان لم تخبرنا علمنا أن الاسلام باطل وأن محمدا لم يكن نبيا ، فقال : سلوا عما بدالكم ، قالوا : أخبرنا عن أقفال السماوات.
[٣]في العرائس : مايقول الدراج في صياحه؟ ومايقول الديك في صراخه؟ وما يقول الفرس في صهيله؟ ومايقول الضفدع في نعيقه؟ ومايقول الحمار في نهيقه؟ وما يقول القنبر في صفيره؟ قال : فنكس عمر رأسه في الارض! ثم قال : لاعيب بعمر اذا سئل عما لا يعلم أن يقول : لا أعلم! فوثب اليهود وقالوا : نشهد ان محمدا لم يكن نبيا وأن الاسلام باطل ، فوثب سلمان الفارسي وقال لليهود : قفوا قليلا ، ثم توجه نحو علي بن ابي طالب كرم الله وجهه حتى دخل عليه ، فقال : يا أبا الحسن اغث الاسلام ، فقال : وماذاك؟ فاخبره الخبر ، فاقبل يرفل في بردة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما نظر اليه عمر وثب قائما فاعتنقه ، وقال : يا أبا الحسن أنت لكل معضلة وشدة تدعا فدعا علي كرم الله وجهه اليهود فقال : سلوا عما بدالكم ، فان النبي صلى الله عليه وسلم علمني ألف باب من العلم فتشعب لي من كل باب الف باب ، فسألوه عنها ، فقال علي كرم الله وجهه : ان لي عليكم شريطة.