بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٧
أبيه يعقوب وهو في السجن فتأذى به أهل السجن ، فصالحهم على أن يبكي يوما ويسكت يوما. [١]
٨ ـ كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن أسباط ، عن أبي إسحاق الخراساني ، [٢] عن بعض رجاله قال : إن الله عز وجل أوحى إلى داود : إني قد غفرت ذنبك وجعلت عار ذنبك على بني إسرائيل ، فقال : كيف يارب وأنت لاتظلم؟ قال : إنهم لن يعاجلوك بالنكرة. [٣]
عرائس الثعلبي : قال : لما علم داود بعد نزول الملكين أنهما نزلا لتنبيهه على الخطاء خر ساجدا أربعين يوما لايرفع رأسه إلا لحاجة ولوقت صلاة مكتوبة ، ثم يعود ساجدا ثم لايرفع رأسه إلا لحاجة لابد منها ، ثم يعود فيسجد تمام أربعين يوما [٤] لايأكل ولا يشرب ، وهو يبكي حتى نبت العشب حول رأسه ، وهو ينادي ربه عزوجل ويسأله التوبة ، وكان يقول في سجوده : « سبحان الملك الاعظم الذي يبتلي الخلق بما يشاء ، سبحان خالق النور ، [٥] إلهي لم أتعظ بما وعظت به غيري ، سبحان خالق النور ، إلهي أنت خلقتني وكان في سابق علمك ما أنا صائر إليه ، سبحان خالق النور ، إلهي يغسل الثوب فيذهب درنه ووسخه والخطيئة لازمة لي لاتذهب عني ، سبحان خالق النور ، إلهي أمرتني أن أكون لليتيم كالاب الرحيم وللارملة كالزوج الرحيم [٦] فنسيت عهدك ،
[١]تفسير العياشي مخطوط.
[٢]لم نقف على اسمه وعلى ترجمته وحاله ، مضافا إلى إرساله وكون الرواية موقوفة ، و الظاهر أن الحديث قطعة من حديث هشام بن سالم المتقدم تحت رقم ١.
[٣]فروع الكافي ١ : ٣٤٣ وفيه : انهم لم يعاجلوك بالنكير.
[٤]في المصدر : خر ساجدا أربعين يوما لايرفع رأسه الا لحاجة لابد منها أو صلاة مكتوبة ، ثم يعود فيسجد تمام اربعين يوما.
[٥]في المصدر هنا زيادة وهي هذه : سبحان الحائل بين القلوب ، الهي خليت بيني وبين عدوى إبليس فلم أتنبه لفتنته إذ زل بي قدمي ، سبحان خالق النور ، الهي تبكي الثكلى على ولدها اذ فقدته ويبكي داود على خطيئته ، سبحان خالق النور ، انتهى. قلت : الجملة الثانية لاتخلو عن غرابة لوضوح أن الله لايخلى بين أنبيائه وعدوه ابليس.
[٦]في المصدر : كالزوج العطوف.