بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٤
إذا مسه وجع الخاصرة في صغره وهو من علل الكبار قال لامه : ابغي لي عسلا وشونيزا وزيتا فتعجني به ثم ايتني به ، فأتته به فكرهه [١] فتقول : لم تكرهه وقد طلبته؟ فيقول هاتيه ، نعتته لك بعلم النبوة وأكرهته لجزع الصبا ، ويشم الدواء ثم يشربه بعد ذلك. [٢]
٤٧ ـ ص : في رواية إسماعيل بن جابر قال أبوعبدالله ٧ : إن عيسى بن مريم ٧ كان يبكي بكاء شديدا ، فلما أعيت مريم كثرة بكائه قال لها : خذي من لحا [٣] هذه الشجرة فاجعلي وجورا [٤] ثم اسقينيه ، فإذا سقى بكى بكاء شديدا ، فتقول مريم : ماذا أمرتني؟ فيقول : يا أماه علم النبوة وضعف الصبا. [٥]
٤٨ ـ ن : بالاسانيد الثلاثة عن الرضا ، عن آبائه : قال : قال رسول الله (ص) : عليكم بالعدس فإنه مبارك مقدس يرقق القلب ، ويكثر الدمعة ، وقد بارك فيه سبعون نبيا آخرهم عيسى بن مريم ٧. [٦]
٤٩ ـ كا : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن ابن محبوب ، عن داود الرقي قال : سمعت أبا عبدالله ٧ يقول : اتقوا الله ولا يحسد بعضكم بعضا ، إن عيسى ابن مريم ٧ كان من شرائعه السيح في البلاد ، فخرج في بعض سيحه ومعه رجل من أصحابه قصير وكان كثير اللزوم لعيسى بن مريم ٧ ، فلما انتهى عيسى إلى البحر قال « بسم الله » بصحة يقين منه ، فمشى على ظهر الماء ، فقال الرجل القصير حين نظر إلى عيسى (ع) جازه : « بسم الله » بصحة يقين منه ، فمشى على الماء فلحق بعيسى (ع) فدخله العجب بنفسه ، فقال : هذا عيسى روح الله يمشي على الماء ، وأنا أمشي على الماء فما فضله
[١]في نسخة : فأكرهه.
[٢]قصص الانبياء مخطوط.
[٣]اللحاء بالمد والقصر لغة ما على العود من قشره.
[٤]الوجور بالفتح والضم : الدواء الذي يصب في الفم والحلق.
[٥]قصص الانبياء مخطوط.
[٦]عيون الاخبار : ٢٠٧.