بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦٠
فنسبوا إليها ، عن كعب ومقاتل ، وقيل : أصحاب الرس كان نساؤهم سحاقات ، عن أبي عبدالله ٧. [١]
وقال رحمه الله في قوله تعالى : « وبئر معطلة » : قال الضحاك : هذه البئر كانت بحضرموت في بلدة يقال لها حاضوراء ، نزل بها أربعة آلاف ممن آمن بصالح ومعهم صالح ، فلما حضروا مات صالح ، فسمي المكان حضرموت ، ثم إنهم كثروا فكفروا و عبدوا الاصنام فبعث الله إليهم نبيا يقال له حنظلة فقتلوه في السوق فأهلكهم الله فماتوا عن آخرهم ، وعطلت بئرهم ، وخرب قصر ملكهم. [٢]
٧ ـ كنز الفوائد للكراجكي : روي عن ابن عباس في حديث ذكر فيه إتيان رجل جهني إلى رسول الله ٩ وإسلامه على يده وأنهم تحدثوا يوما في ذكر القبور و الجهني حاضر فحدثهم أن جهينة بن العوسان [٣] أخبره عن أشياخه أن سنة [٤] نزلت بهم حتى أكلوا ذخائرهم ، فخرجوا من شدة الازل [٥] وهم جماعة في طلب النبات فجنهم الليل فآووا إلى مغارة : وكانت البلاد مسبعة وهم لا يعلمون ، قال : فحدثني رجل منهم يقال له مالك ، قال : رأينا في الغار أشبالا [٦] فخرجنا هاربين حتى دخلنا وهدة من وهاد الارض [٧] بعد ما تباعدنا من ذلك الموضع ، فأصبنا على باب الوهدة حجرا مطبقا فتعاونا عليه حتى قلبناه فإذا رجل قاعد عليه جبة صوف ، وفي يده خاتم عليه مكتوب : أنا حنظلة بن صفوان رسول الله ، وعند رأسه كتاب في صحيفة نحاس فيه : بعثني الله إلى حمير و همدان والعزيز من أهل اليمن بشيرا ونذيرا ، فكذبوني وقتلوني. فأعادوا الصخرة على ماكانت عليه في موضعها. [٨]
[١]مجمع البيان ٧ : ١٧٠.
[٢]مجمع البيان ٧ : ٨٩.
[٣]في المصدر : القوسان.
[٤]السنة : القحط والجدب.
[٥]الازل : الضيق والشدة.
[٦]الاشبال جمع الشبل : ولد الاسد اذا ادرك الصيد.
[٧]الوهدة : الارض المنخفضة. الهوة في الارض.
[٨]كنز الكراجكي : ١٧٩.