بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٩٢
الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله وأبرئ الاكمه والابرص وأحيي الموتى بإذن الله وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين * ومصدقا لما بين يدي من التوراة ولاحل لكم بعض الذي حرم عليكم وجئتكم بآية من ربكم فاتقوا الله وأطيعون * إن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم ٤٢ ٥١.
١ ـ كا : حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد الكندي ، عن أحمد بن الحسن الميثمي ، عن أبان بن عثمان ، عن عبدالاعلى مولى آل سام قال : سمعت أبا عبدالله ٧ يقول : تؤتى بالمرأة الحسناء يوم القيامة التي قد افتتنت في حسنها ، فتقول : يارب حسنت خلقي حتى لقيت ما لقيت ، فيجاء بمريم / فيقال : أنت أحسن أم هذه؟ قد حسناها فلم تفتتن. [١]
أقول : قد مر تمامه في باب قصص أيوب ٧.
٢ ـ شى : عن الحكم بن عيينة [٢] قال : سألت أبا جعفر (ع) عن قول الله في الكتاب « إذ قالت الملائكة يامريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين » اصطفاها مرتين ، والاصطفاء إنما هو مرة واحدة ، قال : فقال لي : ياحكم إن لهذا تأويلا و تفسيرا ، فقلت له : ففسره لنا أبقاك الله ، قال : يعني اصطفاها أولا من ذرية الانبياء المصطفين المرسلين ، وطهرها من أن يكون في ولادتها من آبائها وأمهاتها سفاح ، و اصطفاها بهذا في القرآن « يامريم اقنتي لربك واسجدي واركعي » شكرا لله ، ثم قال لنبيه محمد (ص) يخبره بما غاب عنه من خبر مريم وعيسى : يامحمد « ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك » في مريم وابنها وبما خصهما الله به وفضلهما وأكرمهما حيث قال : « وما كنت لديهم » يامحمد « إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم » حين أيتمت من أبيها وفي رواية ابن خرزاد : أيهم يكفل مريم حين أيتمت من أبويها « وما كنت لديهم » يامحمد « إذ يختصمون » في مريم عند ولادتها بعيسى أيهم يكفلها ويكفل ولدها ، قال : فقلت له : أبقاك الله فمن كفلها؟ فقال : أما تسمع لقوله : « وكفلها زكريا » الآية.
[١]روضة الكافي : ٢٢٨.
[٢]هكذا في النسخ وفي تفسير البرهان وهو وهم ، والصواب عتيبة.