بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤١٢
قال : يا أبا الحسن ما أرى جوابهم إلا عندك! فقال لهم علي (ع) : إن لي عليكم شريطة : إذا أنا أخبرتكم بما في التوراة دخلتم في ديننا؟ قالوا : نعم.
فقال (ع) : أما أقفال السماوات هو الشرك بالله ، فإن العبد والامة إذا كانا مشركين مايرفع لهما إلى الله سبحانه عمل ، فقالوا : ما مفاتيحها؟ فقال علي (ع) : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله. فقالوا : أخبرنا عن قبر سار بصاحبه ، قال : ذاك الحوت حين ابتلع يونس ٧ فدار به في البحار السبعة. فقالوا : أخبرنا عمن أنذر قومه لامن الجن ولا من الانس ، قال : تلك نملة سليمان إذ قالت : « يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده ».
قالوا : فأخبرنا عن خمسة أشياء مشت على الارض ماخلقوا في الارحام ، قال : ذاك آدم وحواء وناقة صالح وكبش إبراهيم وعصا موسى. قالوا : فأخبرنا ما تقول هذه الحيوانات؟ قال : الدراج يقول : الرحمن على العرش استوى ، والديك يقول : اذكروا الله ياغافلين ، والفرس يقول إذا مشى المؤمنون إلى الكافرين : [١] اللهم انصر عبادك المؤمنين على عبادك الكافرين ، والحمار يلعن العشار وينهق في عين الشيطان ، والضفدع يقول : سبحان ربي المعبود المسبح في لجج البحار ، والقنبر يقول : اللهم العن مبغضي محمد وآل محمد.
قال : وكانت الاحبار ثلاثة فوثب اثنان وقالا : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله. قال : فوقف الحبر الآخر وقال : ياعلي لقد وقع في قلبي ماوقع في قلوب أصحابي ولكن بقيت خصلة أسألك عنها ، فقال علي ٧ : سل ، قال : أخبرني عن قوم كانوا في أول الزمان فماتوا ثلاث مائة وتسع سنين ثم أحياهم الله ما كان قصتهم؟ فابتدأ علي ٧ وأراد أن يقرأ سورة الكهف. فقال الحبر : ما أكثر ماسمعنا قرآنكم ، فإن كنت عالما بهم أخبرنا بقصة هؤلاء وبأسمائهم وعددهم و اسم كلبهم واسم كهفهم واسم ملكهم واسم مدينتهم.
[١]زاد في العرائس : إلى الجهاد.