بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٩
خالق النور ، إلهي فررت إليك بذنوبي ، [١] واعترفت بخطيئتي فلا تجعلني من القانطين ، ولاتخزني يوم الدين ، سبحان خالق النور ، إلهي قرح الجبين [٢] وفنيت الدموع ، وتناثر الدود من ركبتي ، وخطيئتي ألزم بي من جلدي ، سبحان خالق النور.
قالوا : فأتاه نداء : ياداود أجائع أنت فتطعم؟ أم ظمآن أنت فتسقى؟ أمظلوم أنت فتنصر؟ ولم يجبه في ذكر خطيئته ، فصاح صيحة هاج ماحوله ، ثم نادى : يارب الذنب الذي أصبت ، فنودي : ياداود ارفع رأسك ، فقد غفرت لك ، فلم يرفع رأسه حتى جاءه جبرئيل فرفعه.
وروي أنه لما نادى اوريا فلم يجبه بعد ذكر مافعل بزوجته قام عند قبره ، وجعل يحثو التراب على رأسه ، ثم نادى : الويل لداود ثم الويل لداود ، سبحان خالق النور ، الويل لداود ثم الويل له حين يؤخذ بذقنه فيدفع إلى المظلوم ، سبحان خالق النور ، الويل لداود ثم الويل الطويل له حين يسحب على وجهه مع الخاطئين إلى النار ، سبحان خالق النور ، الويل لداود ثم الويل الطويل له حين تقر به الزبانية مع الظالمين إلى النار ، سبحان خالق النور. قال : فأتاه نداء من السماء : يا داود قد غفرت لك ذنبك ، و رحمت بكاءك ، واستجبت دعاءك ، وأقلت عثرتك. [٣]
وعن أبي العالية [٤] قال : كان من دعاء داود ٧ : سبحانك إلهي إذا ذكرت خطيئتي ضاقت علي الارض برحبها ، وإذا ذكرت رحمتك ارتدت إلي روحي ، إلهي أتيت أطباء عبادك ليداووا لي خطيئتي فكلهم عليك يدلني.
وعن النبي (ص) قال : خد الدموع في وجه داود ٧ خديد الماء [٥] في الارض. [٦]
[١]في المصدر : من ذنوبي.
[٢]في المصدر : فرغ الحنين.
[٣]اختصره المصنف وهو طويل لا يسعنا ذكره.
[٤]في المصدر : اخبرنا ابن فتحويه عن عثمان بن أبي عاتكة أنه قال إه.
[٥]في المصدر : خد الماء. قلت : خد الارض : شقها. والخد : جدول الماء.
[٦]العرائس : ١٥٧ ١٥٩ قلت : قد سقطت عن المصدر المطبوع جملة كثيرة مما اخرجه المصنف.