بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٣
حبسك رجلين عابا عليك ، قال : نعم ، قال : فعلي بهما ، فلما أتي بهما قال : ما إلهكما الذي تعبدان؟ قالا : الله ، قال : يسمعكما إذا سألتماه ويجيبكما إذا دعوتماه؟ قالا : نعم قال شمعون : فأنا أريد أن أستبرئ [١] ذلك منكما ، قالا : قل ، قال : هل يشفي لكما الابرص؟ قالا : نعم ، قال : فأتي بأبرص ، فقال : سلاه أن يشفي هذا ، قال : فمسحاه فبرئ ، قال : وأنا أفعل مثل مافعلتما ، قال : فأتي بآخر فمسحه شمعون فبرئ ، قال : بقيت خصلة إن أجبتماني إليها آمنت بإلهكما ، قالا : وماهي؟ قال : ميت تحييانه؟ قالا : نعم ، فأقبل على الملك وقال : ميت يعنيك أمره؟ قال : نعم ابني ، قال : اذهب بنا إلى قبره فإنهما قد أمكناك من أنفسهما ، [٢] فتوجهوا إلى قبره فبسطا أيديهما فبسط شمعون يديه فما كان بأسرع من أن صدع القبر وقام الفتى فأقبل على أبيه ، فقال أبوه : ماحالك؟ قال : كنت ميتا ففزعت فزعة فإذا ثلاثة قيام بين يدي الله باسطو أيديهم يدعون الله أن يحييني ، وهما هذان وهذا ، فقال شمعون : أنا لالهكما من المؤمنين ، فقال الملك : أنا بالذي آمنت به ياشمعون من المؤمنين ، وقال وزراء الملك : ونحن بالذي آمن به سيدنا من المؤمنين ، فلم يزل الضعيف يتبع القوي فلم يبق بالانطاكية أحد إلا آمن به. [٣]
٤٥ ـ ص : في رواية : أتت عيسى امرأة من كنعان بابن لها مزمن ، فقالت : يانبي الله ابني هذا زمن [٤] ادع الله له ، قال : إنما أمرت أن أبرئ زمنى بني إسرائيل ، قالت : ياروح الله إن الكلاب تنال من فضول موائد أربابها إذا رفعوا موائدهم ، فأنلنا من حكمتك ما ننتفع به ، فاستأذن الله تعالى في الدعاء فأذن له فأبرأه. [٥]
٤٦ ـ ص : بالاسناد إلى الصدوق بإسناده عن ابن محبوب ، عن عبدالله بن سنان قال : سأل أبي أبا عبدالله (ع) هل كان عيسى يصيبه ما يصيب ولد آدم؟ قال : نعم ، ولقد كان يصيبه وجع الكبار في صغره ، ويصيبه وجع الصغار في كبره ، ويصيبه المرض ، وكان
[١]أي أردت أن استبين ذلك منكما حتى لاتبقى لي شبهة.
[٢]أي قد جعلا لك على انفسهما سلطانا وقدرة تقتلهما إن لم يفعلا ذلك.
[٣]قصص الانبياء مخطوط.
[٤]الزمن : المصاب بالزمانة وهي تعطيل بعض القوى.
[٥]قصص الانبياء مخطوط.