بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٩٧
إن هم [١] لقوني على سبيله ، يحمده أهل الارض ويستغفر له أهل السماء ، أمين ميمون مطيب ، [٢] خير الماضين والباقين [٣] عندي ، يكون في آخر الزمان ، إذا خرج أرخت السماء عزاليها ، وأخرجت الارض زهرتها. [ كا : حتى يروا البركة ] كا ، لي : وأبارك فيما وضع يده عليه ، كثير الازواج ، قليل الاولاد ، يسكن بكة [٤] موضع أساس إبراهيم.
ياعيسى دينه الحنفية [٥] وقبلته مكية ، وهو من حزبي وأنا معه ، فطوباه طوباه له الكوثر ، [٦] والمقام الاكبر ، من جنات عدن يعيش أكرم معاش ، ويقبض شهيدا ، له حوض أبعد من مكة [٧] إلى مطلع الشمس من رحيق مختوم ، فيه آنية مثل نجوم السماء [ كا : وأكواب مثل مدر الارض ] [ لي : ماؤه ] كا لي : عذب ، فيه من كل شراب ، وطعم كل ثمار في الجنة ، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا ، أبعثه على فترة بينك وبينه ، [٨] يوافق سره علانيته ، وقوله فعله ، لا يأمر الناس إلا بما يبدأهم به ، دينه الجهاد في عسر ويسر ، تنقاد له البلاد ، ويخضع له صاحب الروم على دينه ودين أبيه إبراهيم ، ويسمي عند الطعام ، ويفشي السلام ، ويصلي والناس نيام ، له كل يوم خمس صلوات متواليات [ كا : ينادي إلى الصلاة كنداء الجيش بالشعار و ] كا ، لي : يفتتح بالتكبير ويختتم بالتسليم ، ويصف قدميه في الصلاة كما تصف الملائكة أقدامها ، ويخشع
[١]في بعض نسخ الكافي : اذهم. وفي تحف العقول : انهم.
[٢]في الكافي : طيب مطيب.
[٣]في الكافي : خير الباقين عندي.
[٤]قال ياقوت : بكة : هي مكة بيت الله الحرام ابدلت الميم باء ، وقيل : بكة بطن مكة. وقيل : موضع البيت والمسجد ومكة وما وراءه ، وقيل : البيت مكة وما ولاه بكة ، وقال ابن الكلبي سميت مكة لانها بين جبلين بمنزلة المكوك. وقال ابوعبيدة : بكة اسم لبطن مكة وذلك انهم يتباكون فيه أي يزدحمون ، وقيل : مكة : موضع البيت ، وبكة : موضع القرية ، وقيل : بكة موضع البيت ، ومكة : الحرم كله. وقيل : بكة : الكعبة والمسجد ، ومكة : ذو طوى وهو بطن مكة.
[٥]في الكافي والامالي : دينه الحنيفية. وفي الكافي : وقبلته يمانية.
[٦]في الكافي : فطوبى له ثم طوبى له ، له الكوثر. وفيه : أكرم من عاش.
[٧]في الكافي : أكبر من بكة.
[٨]في الكافي : لم يظمأ أبدا ، وذلك من قسمي له وتفضيلي اياه على فترة بينك وبينه.