بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣٣
الكل ، والذي جاء به عيسى في الانجيل إنما هو بعض الذي اختلفوا فيه وبين لهم في غير الانجيل ما احتاجوا إليه ، وقيل : معناه : لابين لكم ماتختلفون فيه من أمور الدين دون أمور الدنيا وهو المقصود [١] « فاختلف الاحزاب » يعني اليهود والنصارى في أمر عيسى. [٢]
١ ـ شى : عن الهذلي ، عن رجل قال : مكث عيسى ٧ حتى بلغ سبع سنين ، أو ثمان سنين ، فجعل يخبرهم بما يأكلون وما يدخرون في بيوتهم ، فأقام بين أظهرهم يحيي الموتى ويبرئ الاكمه والابرص ، ويعلمهم التوراة ، وأنزل الله عليه الانجيل لما أراد الله أن يتخذ عليهم حجة. [٣]
٢ ـ شى : عن محمد بن أبي عمير ، عمن ذكره رفعه قال : إن أصحاب عيسى ٧ سألوه أن يحيي لهم ميتا ، قال : فأتى بهم إلى قبر سام بن نوح ، فقال له : قم بإذن الله يا سام بن نوح ، قال : فانشق القبر ، ثم أعاد الكلام فتحرك ، ثم أعاد الكلام فخرج سام بن نوح ، فقال له عيسى : أيهما أحب إليك : تبقى أو تعود؟ قال : فقال : ياروح الله بل أعود ، إني لاجد حرقة الموت أو قال : لدغة الموت [٤] في جوفي إلى يومي هذا. [٥]
ص : مرسلا مثله. [٦]
٣ ـ شى : عن أبان بن تغلب قال : سئل أبوعبدالله ٧ هل كان عيسى بن مريم أحيا أحدا بعد موته حتى كان له أكل ورزق ومدة وولد؟ قال : فقال : نعم ، إنه كان له صديق مواخ له في الله ، وكان عيسى يمر به فينزل عليه ، وإن عيسى ٧ غاب عنه حينا ، ثم مر به ليسلم عليه فخرجت إليه أمه [٧] فسألها عنه ، فقالت أمه : مات يارسول الله ، فقال لها : أتحبين أن تريه؟ قالت : نعم ، قال لها : إذا كان غدا أتيتك حتى أحييه لك بإذن الله ، فلما كان من الغد أتاها فقال لها : انطلقي معي إلى قبره ، فانطلقا حتى أتيا قبره فوقف عيسى ٧ ثم دعا الله فانفرج القبر وخرج ابنها حيا ، فلما رأته
[١]المصدر خلى عن قوله : وهو المقصود.
[٢]مجمع البيان ٩ : ٥٣ و ٥٤. [٤]في نسخة : لذعة الموت.
[٦]قصص الانبياء مخطوط.
[٧]في البرهان : فخرجت اليه امه لتسلم عليه.