بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٧
داود وجلس في مجلس القضاء أتى شيخ [١] متعلق بشاب ومع الشاب عنقود من عنب ، فقال الشيخ : يانبي الله إن هذا الشاب دخل بستاني ، وخرب كرمي ، وأكل منه بغير إذني ، [٢] قال : فقال داود للشاب : ماتقول؟ فأقر الشاب بأنه قد فعل ذلك ، فأوحى الله تعالى إليه : يا داود إن كشفت لك من قضايا الآخرة فقضيت بها بين الشيخ والغلام لم يحتملها قلبك ، ولا يرضى بها قومك ، [٣] ياداود إن هذا الشيخ اقتحم على والد هذا الشاب في بستانه فقتله ، وغصبه بستانه ، [٤] وأخذ منه أربعين ألف درهم ، فدفنها في جانب بستانه فادفع إلى الشاب سيفا ومره أن يضرب عنق الشيخ ، وادفع إليه البستان ومره أن يحفر في موضع كذا من البستان ويأخذ ماله ، قال : ففزع داود ٧ من ذلك ، وجمع علماء أصحابه وأخبرهم الخبر ، وأمضى القضية على ما أوحى الله إليه. [٥]
كا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب مثله. [٦]
١٥ ـ ص : بالاسناد إلى الصدوق بإسناده إلى ابن أورمة ، عن فضالة ، عن داود ابن فرقد ، عن إسماعيل بن جعفر قال : اختصم رجلان إلى داود النبي في بقرة ، فجاء هذا ببينة ، [٧] وجاء هذا ببينه على أنها له فدخل داود المحراب فقال : يارب قد أعياني أن أحكم بين هذين ، فكن أنت الذي تحكم ، [٨] فأوحى الله تعالى : اخرج فخذ البقرة من الذي هي في يده وادفعها إلى آخر واضرب عنقه ، قال : فضجت بنو إسرائيل [٩] وقالوا : جاء هذا ببينة وجاء هذا ببينة مثل بينة هذا وكان أحقهم بإعطائها الذي هي في يده ، فأخذها منه
[١]في الكافي : قال فلما أصبح داود جلس في مجلس القضاء أتاه شيخ.
[٢]في الكافي هنا زيادة وهي : وهذا العنقود أخذه بغير اذني.
[٣]في الكافي : إني ان كشفت لك عن قضايا الاخرة فقضيت بها بين الشيخ والغلام لم يحتملها قلبك ولم يرض بها قومك.
[٤]في الكافي : وغصب بستانه.
[٥]القصص مخطوط. أمضى القضية : أجازها.
[٦]فروع الكافي ٢ : ٣٦١ و ٣٦٢.
[٧]في الكافي : فجاء هذا ببينة على أنها له.
[٨]في المصدر : فكن انت الذي يحكم.
[٩]في المصدر : فضجت بنو اسرائيل من ذلك.