بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٤
صار الشبان قرودا ، والشيوخ خنازير ، وما نجا إلا الذين نهوا. [١]
ثم اعلم أن الوجهين جاريان في خبري العياشي ، أعني رواية ابن نباتة وهارون ابن عبدالعزيز [٢] بأن يكونا إشارتين إلى قصة أخرى وإن كان متعلقها تلك القرية التي وقعت فيها عقوبة السبت ، أو بأن يكونوا مسخوا بتلك الاصناف جميعا بتلك الاسباب كلها.
وقال الطبرسي رحمه الله : قيل في معناه أقوال :
أحدها أن معناه : لعنوا على لسان داود فصاروا قردة ، وعلى لسان عيسى فصاروا خنازير ، وقال أبوجعفر الباقر ٧ : أما داود فإنه لعن أهل أبلة [٣] لما اعتدوا في سبتهم وكان اعتداؤهم في زمانه ، فقال : اللهم البسهم اللعنة مثل الرداء ومثل المنطقة على الحقوين. فمسخهم الله قردة ، وأما عيسى ٧ فإنه لعن الذين أنزلت عليهم المائدة ثم كفروا بعد ذلك.
وثانيها ماقاله ابن عباس إنه يريد في الزبور وفي الانجيل ، ومعنى هذا أن الله تعالى لعن في الزبور من يكفر من بني إسرائيل ، وفي الانجيل كذلك.
وثالثها أن يكون عيسى وداود ٨ أعلما أن محمدا نبي مبعوث ولعنا من يكفر به انتهى. [٤]
والابلة [٥] بضم الهمزة والباء المشددة موضع البصرة الآن وهي إحدى الجنات الاربعة.
[١]العرائس : ١٦٠.
[٢]في نسخة : هارون بن عبد.
[٣]في المصدر : أيلة.
[٤]مجمع البيان ٣ : ٢٣١.
[٥]قد عرفت أن الصحيح أيلة ، وأكثر المصادر مطبقة عليه.