بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٨٣
بالبركة ، فحدثت القنزعة على رأسهما من مسحة سليمان ٧. [١]
٢٧ ـ نبه : روي أن سليمان بن داود ٧ مر في موكبه والطير تظله والجن والانس عن يمينه وعن شماله بعابد [٢] من عباد بني إسرائيل ، فقال : والله يا ابن داود لقد آتاك الله ملكا عظيما ، فسمعه سليمان فقال : لتسبيحة في صحيفة مؤمن خير مما أعطي ابن داود ، إن ما أعطي ابن داود يذهب وإن التسبيحة تبقى. [٣]
٢٨ ـ وكان سليمان (ع) إذا أصبح تصفح وجوه الاغنياء والاشراف حتى يجئ إلى المساكين ويقعد معهم ويقول : مسكين مع المساكين. [٤]
٢٩ ـ ارشاد القلوب : كان سليمان ٧ مع ماهو فيه من الملك يلبس الشعر ، و إذا جنه الليل شد يديه إلى عنقه ، فلا يزال قائما حتى يصبح باكيا ، وكان قوته من سفائف الخوص يعملها بيده ، وإنما سأل الملك ليقهر ملوك الكفر. [٥]
وروى الثعلبي في تفسيره بإسناده عن وهب بن منبه ، عن كعب قال : إن سليمان ٧ كان إذا ركب حمل أهله وسائر حشمه وخدمه وكتابه في مدينة من قوارير ، لها ألف سقف ، وتلك السقوف بعضها فوق بعض على قدر درجاتهم ، وقد اتخذ مطابخ و مخابز يحمل فيها تنانير الحديد وقدور عظام ، يسع كل قدر عشرة جزاير ، وقد اتخذ ميادين للدواب أمامه ، فيطبخ الطباخون ، ويخبز الخبازون ، وتجري الدواب بين يديه بين السماء والارض ، والريح تهوي بهم ، فسار من إصطخر إلى اليمن ، فسلك المدينة مدينة الرسول (ص) فقال سليمان : هذا دار هجرة نبي في آخر الزمان ، طوبى لمن آمن به ، و طوبى لمن اتبعه ، وطوبى لمن اقتدى به ، ورأى حول البيت [٦] أصناما تعبد من دون الله
[١]فروع الكافي ٢ : ١٤٦.
[٢]في المصدر : قال : فمر بعابد.
[٣]تنبيه الخواطر ١ : ١٢٩ ١٣٠.
[٤]تنبيه الخواطر ١ : ٢٠٣.
[٥]ارشاد القلوب ١ : ١٩٢ ، وفيه : وانما سأل الله الملك لاجل القوة والغلبة على ملوك الكفار ليقهرهم بذلك ، وقبله سأل الله القناعة.
[٦]أي بيت الحرام ولعل في العبارة سقط وهو : ثم سار إلى مكة ورأى حول البيت اصناما *