بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٨٦
عن أبيه ، عن أبي بصير قال : قلت لابي عبدالله (ع) : لاي علة صرف الله عزوجل العذاب عن قوم يونس وقد أظلهم ولم يفعل ذلك بغيرهم من الامم؟ فقال : لانه كان في علم الله عز وجل أنه سيصرفه عنهم لتوبتهم ، وإنما ترك إخبار يونس بذلك لانه عزوجل أراد أن يفرغه لعبادته في بطن الحوت فيستوجب بذلك ثوابه وكرامته. [١]
شى : عن أبي بصير مثله. [٢]
بيان : يمكن توجيه الخبر بوجهين : الاول أن يكون السؤال عن علة عدم نزول العذاب عليهم دفعة بل بأن أظلهم ولم ينزل بهم حتى تابوا ، فالجواب أنه لما علم الله أنهم يتوبون بعد رؤيته جعله مظلا [٣] بهم حتى تابوا فصرف عنهم.
الثاني : أن يكون السؤال على ظاهره ويكون الجواب أنهم لما تابوا صرف عنهم ، والتعرض لحديث العلم لبيان أنه كان عالما بتوبتهم ، وإنما لم يخبر يونس للحكمة المذكورة ، والاول أظهر لا سيما في الخبر الآتي.
٤ ـ ع : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن أبي الخطاب ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن أبي المغرا ، عن سماعة أنه سمعه ٧ وهو يقول : مارد الله العذاب عن قوم قد أظلهم إلا قوم يونس ، فقلت : أكان قد أظلهم؟ فقال : نعم حتى نالوه بأكفهم ، قلت : فكيف كان ذلك؟ قال : كان في العلم المثبت عند الله عزوجل الذي لم يطلع عليه أحد أنه سيصرفه عنهم. [٤]
٥ ـ ع : أبي ، عن الحميري ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه ، [٥] عن ابن أبي
[١]علل الشرائع : ٣٧.
[٢]تفسير العياشي مخطوط ، وألفاظه على مافي البرهان هكذا : عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله ٧ قال : لما أظل قوم يونس العذاب دعوا الله فصرفه عنهم ، قلت : كيف ذلك؟ قال : كان في العلم أنه يصرفه عنهم.
[٣]في نسخة : مظللة.
[٤]علل الشرائع : ٣٧.
[٥]المصدر خال عن قوله : عن أخيه.