بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٧٩
بحبه ، ثم افجعني به كما تفجع محمدا حبيبك بولده. فرزقه الله يحيى وفجعه به ، وكان حمل يحيى ٧ ستة أشهر ، وحمل الحسين ٧ كذلك ، الخبر. [١]
بيان : سري عنه الهم على بناء التفعيل مجهولا : انكشف والبهرة بالضم : تتابع النفس وانقطاعه من الاعياء. وزفر : أخرج نفسه بعد مده إياه.
١٥ ـ ع : بالاسناد إلى وهب قال : انطلق إبليس يستقري [٢] مجالس بني إسرائيل أجمع مايكونون ، ويقول في مريم ويقذفها بزكريا ٧ حتى التحم الشر [٣] وشاعت الفاحشة على زكريا ٧ ، فلما رأى زكريا ٧ ذلك هرب وأتبعه سفهاؤهم و شرارهم وسلك في واد كثير النبت حتى إذا توسطه انفرج له جذع شجرة فدخل ٧ فيه وانطبقت عليه الشجرة ، وأقبل إبليس يطلبه معهم حتى انتهى إلى الشجرة التي دخل فيها زكريا ٧ ، فقاس لهم إبليس الشجرة من أسفلها إلى أعلاها حتى إذا وضع يده على موضع القلب من زكريا ٧ أمرهم فنشروا بمنشارهم وقطعوا الشجرة وقطعوه في وسطها ، ثم تفرقوا عنه وتركوه ، وغاب عنهم إبليس حين فرغ مما أراد ، فكان آخر العهد منهم به ، ولم يصب زكريا ٧ من ألم المنشار شئ ، ثم بعث الله عزوجل الملائكة فغسلوا زكريا وصلوا عليه ثلاثة أيام من قبل أن يدفن ، وكذلك الانبياء : لا يتغيرون ولا يأكلهم التراب ويصلى عليهم ثلاثة أيام ثم يدفنون. [٤]
١٦ ـ ك : القطان ، عن السكري ، عن الجوهري ، عن ابن عمارة ، عن أبيه ، عن الصادق (ع) قال : أفضي الامر بعد دانيال (ع) إلى عزير ٧ ، وكانوا يجتمعون إليه ويأنسون به ويأخذون عنه معالم دينهم ، فغيب الله عنهم شخصه مائة عام ثم بعثه ، وغابت الحجج بعده واشتدت البلوى على بني إسرائيل حتى ولد يحيى بن زكريا ٧ وترعرع فظهر وله سبع سنين ، فقام في الناس خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ، وذكرهم بأيام
[١]احتجاج الطبرسي : ٢٥٩.
[٢]أي يتبعها ويطوف فيها.
[٣]التحم الشئ : التصق وتلاءم. التحمت الحرب بينهم : اشتبكت.
[٤]علل الشرائع : ٣٨.