الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٥٢ - باب ما يعاين المؤمن و الكافر
محمد في جنات رضوى فيأكل معهم من طعامهم و يشرب معهم من شرابهم و يتحدث معهم في مجالسهم حتى يقوم قائمنا أهل البيت فإذا قام قائمنا بعثهم اللَّه فأقبلوا معه يلبون زمرا زمرا فعند ذلك يرتاب المبطلون و يضمحل المحلون و قليل ما يكونون، هلكت المحاصير و نجا المقربون من أجل ذلك، قال رسول اللَّه ص لعلي ع:
أنت أخي و ميعاد ما بيني و بينك وادي السلام.
قال: و إذا احتضر الكافر حضره رسول اللَّه ص و علي و جبرئيل و ملك الموت ع، فيدنو منه علي ع، فيقول: يا رسول اللَّه إن هذا كان مبغضنا أهل البيت فأبغضه، و يقول رسول اللَّه ص: يا جبرئيل إن هذا كان يبغض اللَّه و رسوله و أهل بيت رسوله فأبغضه، و يقول جبرئيل: يا ملك الموت إن هذا كان يبغض اللَّه و رسوله و أهل بيت رسوله فأبغضه و أعنف به، فيدنو منه ملك الموت فيقول: يا عبد اللَّه أخذت فكاك رهانك، و أخذت أمان براءتك تمسكت بالعصمة الكبرى في الحياة الدنيا، فيقول:
لا، فيقول: أبشر يا عدو اللَّه بسخط اللَّه تعالى و عذابه و النار، أما الذي كنت تحذره فقد نزل بك، ثم يسل نفسه سلا عنيفا، ثم يوكل بروحه ثلاثمائة شيطان كلهم يبزق في وجهه و يتأذى بروحه، فإذا وضع في قبره فتح له باب من أبواب النار يدخل عليه من فيحها و لهبها".
بيان
ضمائر خطاب الجمع في منكم و لكم و أحدكم للشيعة و تقديم الظرف للحصر و الاغتباط التبجح بالحال الحسنة و الغبطة حسن الحال و المسرة و اغتبط حسن حاله أخذت فكاك رقبتك استفهام كنى بذلك عن معرفة الأئمة ع