الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٢٩ - باب توجيه المحتضر الى القبلة
بيان:
" السوق" بالفتح النزع يقال ساق المريض سوقا و سياقا شرع في نزع الروح، و إقبال اللَّه عز و جل إليه بالوجه كناية عن إنزال الرحمة عليه.
[٦]
٢٣٩٤٧- ٦ (التهذيب ١: ٤٦٥ رقم ١٥٢١) ابن محبوب، عن العباس ابن معروف، عن ابن المغيرة، عن ذريح، عن أبي عبد اللَّه ع قال" ذكر أبو سعيد الخدري فقال: كان من أصحاب رسول اللَّه ص و كان مستقيما قال: فنزع ثلاثة أيام فغسلوه أهله [١] ثم حملوه إلى مصلاه فمات فيه" قال [٢]: و إذا وجهت الميت للقبلة فاستقبل بوجهه القبلة لا تجعله معترضا كما يجعل الناس فإني رأيت أصحابنا يفعلون ذلك و قد كان أبو بصير يأمر بالاعتراض.
بيان
" مستقيما" يعني في دينه أراد بذلك ثباته مع أمير المؤمنين ع بعد رسول اللَّه ص و عدم انحرافه عنه و ذلك لأنه كان من السابقين الذين رجعوا إليه" فنزع ثلاثة" أي كان مدة نزع روحه ثلاثة أيام و كأن غسله كان للتنظيف و إنما حملوه إلى مصلاه ليسهل عليه النزع.
قوله" و قد كان أبو بصير يأمر بالاعتراض" يحتمل أن يكون من كلام الإمام ع و أن يكون من كلام الراوي و لعله إنما يأمر بذلك للتقية، و الاعتراض أن يجعل رأسه و رجلاه فيما بين المشرقين فيكون نحو القبلة عرضا.
[١] . لا معنى لتغسيله قبل موته و لا بدّ أن الأصل كان: فأمر أهله بحمله إلى مصلّاه فحملوه فمات فيه، كما يأتي هذا الحديث في أوّل الباب ٤٢ مثله أيضا نقله عن الكافي.
[٢] . الظاهر فاعل قال ضمير راجع إلى ذريح لا الصادق (ع).