الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢١٠ - باب ثواب المريض
[١]
٢٣٩٠٦- ١ (الكافي ٣: ١١٣) العدة، عن أحمد، عن السراد، عن عبد اللَّه ابن سنان، عن أبي عبد اللَّه ع قال" إن رسول اللَّه ص رفع رأسه إلى السماء فتبسم فقيل له: يا رسول اللَّه رأيناك رفعت رأسك إلى السماء فتبسمت، قال: نعم عجبت من ملكين هبطا من السماء إلى الأرض يلتمسان عبدا مؤمنا صالحا في مصلى كان يصلي فيه
- قال المحقق الطوسيّ: و يستحق عليه تعالى بإنزال الآلام و تفويت المنافع لمصلحة الغير و انزال الغموم سواء استندت إلى علم ضروري أو مكتسب أو ظنّ إلّا ما تستند إلى فعل العبد و أمره عباده بالمضار و اباحة أو تمكين غير العاقل، انتهى.
و حاصل كلام العلّامة رحمه اللّه انّ العوض في خمسة أشياء: الأوّل: انزال الآلام بالعبد، الثاني: تفويت المنافع، الثالث: إنزال الغموم المستند سببها إلى اللّه تعالى، الرابع:
أمر اللّه تعالى بإيلام الحيوان و إباحته، الخامس: تمكين غير العاقل مثل سباع الوحش و سباع الطير و الهوام، و قال المحقق الطوسيّ أيضا: لا يجوز تمكين الظالم من الظلم من دون عوض في الحال يوازي ظلمه، فإن كان المظلوم من أهل الجنّة فرّق اللّه أعواضه على الأوقات أو تفضّل عليه بمثلها، و إن كان من أهل العقاب أسقط بها جزء من عقابه بحيث لا يظهر له التخفيف بان يفرّق الناقص على الأوقات، انتهى، و إنّما قيد بالتفريق لئلّا يتألّم بانقطاع العوض و يستحق عوضا إلى غير النهاية.
و قال أيضا: و العوض عليه تعالى يجب تزايده إلى حدّ الرضا عند كل عاقل، و قال العلّامة (ره): من فعل الفعل الشاق المكلّف به فإنّه يستحق التعظيم و المدح، و قال أيضا:
المقتضي لاستحقاق الثواب هو المشقّة فإذا انتفت انتفى المقتضى، و رأينا جماعة في عصرنا ينكرون استحقاق الثواب على مقدّمة الواجب كالسفر إلى الحجّ إن أدركته المنيّة في الطريق و يرون استحقاق الميّت أجر فعل النائب، و إنّما دعاهم إلى ذلك عدم تدبّرهم و جهلهم بأصول مذهب الإماميّة أيّدهم اللّه تعالى، و رأيت بعض مشاهير الفقهاء ينكر استحقاق الثواب و يصر على اثبات أنّ كل ثواب تفضل و يزعم أنّه تحقيق بديع لم ينتبه له أحد قبله، و لا يعلم أنّ هذا مذهب أبي القاسم البلخيّ ذكره متكلّمونا و بيّنوا بطلانه و أشار إليه المحقق الطوسيّ (ره)، و ايجاب المشقّة في شكر النعمة قبيح.
«ش».