الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٠٠ - باب علل الموت
بعده الداء يعني بسائر أنواعه.
[٣]
٢٣٨٩١- ٣ (الكافي ٣: ١١١) محمد، عن أحمد، عن محمد بن إسماعيل، عن سعدان، عن عبد اللَّه بن سنان، عن أبي عبد اللَّه ع قال:
سمعته يقول" الحمى رائد الموت و هو سجن اللَّه في الأرض و هو حظ المؤمن من النار".
[٤]
٢٣٨٩٢- ٤ (الكافي ٣: ١١٢) محمد، عن موسى بن الحسين، عن النهدي، عن شيخ من أصحابنا يكنى بأبي عبد اللَّه، عن رجل، عن أبي عبد اللَّه ع قال" قال رسول اللَّه ص: الحمى رائد الموت و سجن اللَّه في أرضه و نورها من جهنم، و هي حظ كل مؤمن من النار".
بيان
الرائد المرسل في طلب أرض الكلإ للنزول و هو هاهنا مستعار و إنما كان الحمى سجنا لأنها تحبس صاحبها عن شهواته و إنما كان فورها أي هيجان حرها من جهنم لأنه إنما ينشأ مما تنشأ منه نار جهنم أعني الطبيعة الإنسانية و شهواتها الردية فإن نار جهنم إنما تنشأ من باطن الإنسان و طبيعته بسبب أسفه و ندمه على ما قدم من المعاصي و الآثام فتشتعل و تصير محسوسا [١].
[١] . قوله «فتشتعل و تصير محسوسا» مراده تجسّم الأعمال في الآخرة على ما فصّل و بيّن في الأخبار، فإذا كان العذاب بتجسّم العمل صحيحا و كان العمل صادرا من الطبيعة الشهوانية و الغضبية صح نسبة عذاب النار إلى الطبيعة كما يصحّ نسبة الحمى إليها.
«ش».