الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٨ - أبواب الوصيّة
اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيانِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ لَشَهادَتُنا أَحَقُّ مِنْ شَهادَتِهِما وَ مَا اعْتَدَيْنا إِنَّا إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ. ذلِكَ أَدْنى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى وَجْهِها أَوْ يَخافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمانٌ بَعْدَ أَيْمانِهِمْ وَ اتَّقُوا اللَّهَ وَ اسْمَعُوا وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ [١].
بيان
" الخير" المال كما في قوله عز و جلوَ إِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ [٢]،و" الجنف" الميل إلى الإفراط أو التفريط و يأتي تفسير الآية في الحديث و نسخها بآية الإرث لم يثبت،" شهادة بينكم" أي الإشهاد الذي شرع بينكم و أمرتم به،" اثنان" شهادة اثنين حذف المضاف و أقيم المضاف إليه مقامه و أعرب بإعرابه،" منكم" أي من المسلمين،" من غيركم" أي من الكفار و خص أهل الذمة،" ضربتم في الأرض" سافرتم فيها،" فأصابتكم مصيبة الموت" قاربكم الأجل،" تحبسونهما" تتقفونهما،" من بعد الصلاة" لتغليظ اليمين بشرف الوقت و لأنه وقت اجتماع الناس و ربما تخص بصلاة العصر كما وقع في سبب نزولها،" فيقسمان بالله" أي الآخرين،" إن ارتبتم" إن ارتاب الوارث و هو اعتراض بين القسم و المقسم عليه،" لا نشتري به" أي بالقسم أو بالله،" ثمنا" عوضا من الدنيا،" و لو كان ذا قربى شهادة اللَّه" أي التي أمر اللَّه بإقامتها،" فإن عثر" اطلع و حصل العلم،" على أنهما" أي الآخرين،" استحقا إثما" استوجبا عقوبة بسبب تحريف في الشهادة أو خيانة،" فآخران" فيقوم اثنان،" من الذين استحق عليهم" أي جنى عليهم يعني بهم الورثة،" الأوليان" أي الأحقان بالشهادة للقرابة و المعرفة و الإسلام و هو خبر مبتدإ محذوف أي هما الأوليان أو خبر آخر أن، أو بدل
[١] . المائدة/ ١٠٦- ١٠٨.
[٢] . العاديات/ ٨.