الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٤٤ - باب أنّ المؤمن لا يكره على قبض روحه
ع و الأئمة من ذريتهم ع فيقال له: هذا رسول اللَّه و أمير المؤمنين و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة رفقاؤك، قال: فيفتح عينه فينظر فينادي روحه مناد من قبل رب العزة، فيقول يا أيتها النفس المطمئنة إلى محمد و أهل بيته ارجعي إلى ربك راضية بالولاية- مرضية بالثواب فادخلي في عبادي يعني محمدا و أهل بيته- و ادخلي جنتي [١] فما شيء أحب إليه من استلال روحه و اللحوق بالمنادي".
بيان
المراد بالروح هنا ما يشير إليه الإنسان بقوله أنا أعني النفس الناطقة و قد تحير العقلاء في حقيقتها و المستفاد من الأخبار عن الأئمة الأطهار س كما يأتي أنها شبح مثالي على صورة البدن و كذلك عرفها المتألهون بمجاهداتهم و حققها المحققون بمشاهداتهم فهي ليست بجسماني محض و لا بعقلاني صرف بل برزخ بين الأمرين و متوسط بين النشأتين من عالم الملكوت و للأنبياء و الأولياء ص روح آخر فوق ذلك هي عقلانية صرفة و جبروتية محضة و قد مر تحقيق ذلك في كتاب الإيمان و الكفر و في هذا الحديث و كثير مما يأتي في أبواب هذا الكتاب دلالات صريحة على بقاء الروح بعد خراب البدن كما هو صريح القرآن و مقتضى البرهان" تمثل" أي تصور و الاستلال انتزاع الشيء و إخراجه في رفق.
[٣]
٢٣٩٧٤- ٣ (الكافي ٣: ٢٦٠) العدة، عن سهل، عن بعض أصحابه،
[١] . الفجر/ ٢٧- ٣٠.