الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٠٦ - باب موت الفجأة
و مات موسى كليم اللَّه بالتيه فصاح صائح من السماء مات موسى و أي نفس لا تموت".
بيان
" التيه" المفازة.
[٣]
٢٣٩٠٣- ٣ (الكافي ٣: ٢٦١) الأربعة، عن أبي عبد اللَّه ع قال" قال النبي ص: من أشراط الساعة أن يفشو الفالج و موت الفجأة" [١].
بيان
" الأشراط" العلامات" و الفالج" بفتح اللام داء معروف يرخي بعض البدن.
[٤]
٢٣٩٠٤- ٤ (الكافي ٣: ١١٩) محمد، عن موسى بن الحسن، عن أبي الحسن النهدي رفع الحديث، قال: كان أبو جعفر ع يقول" من
[١] . قوله «الفالج و موت الفجأة» هذان المرضان متناسبان و علّتهما شيء واحد غالبا و هو ضيق عروق الدماغ و صلابتها بالنسبة إلى مقدار الدم و الروح الجاريين فيها فينشق العرق و يخرج الدم منه فيسد بطون الدماغ و يمنع جريان الروح الحيواني من الدماغ إلى القلب و سائر الأعضاء فإن كان الانسداد تامّا و منع الروح قويّا حدث موت الفجاء، و إن لم يكن تامّا بل منع جريان الحياة إلى بعض الأعضاء حدث الفالج نعوذ باللّه من شرور الدنيا و الآخرة، و لعلّ سبب كثرة ذلك في آخر الزمان ضنك المعاش و كثرة الحوائج و تراكم الغموم و الهموم و بعد الآمال و ضعف الإيمان بالآخرة و شدّة الأسف على فقد الملذّات، فإنّ التفكّر في ذلك يوجب توجّه الدم إلى الدماغ و احتقانه في عروقه، و لذلك ترى أن هذين المرضين يعتريان عند انقلاب روحي شديد. «ش».