الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٥٣ - باب الضّالة
الضالة الحديث و زاد بطنه وعاؤه قبل خفه حذاؤه.
بيان
هي لك أي إن أخذتها و لم تجد صاحبها بعد التعريف أو لأخيك إن وجدت صاحبها و سلمتها إليه أو تركتها حتى يأخذها صاحبها أو غيره أو للذئب [١] إن تركتها حتى يأكلها الذئب و الكرش بالكسر و ككتف ما للبعير بمنزلة المعدة للإنسان
[٨]
١٧٤٠٨- ٨ الكافي، ٥/ ١٤٠/ ١٣/ ١ العدة عن أحمد و سهل عن التهذيب، ٦/ ٣٩٢/ ١٧/ ١ السراد عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه ع قال من أصاب مالا أو بعيرا في
[١] . قوله «أو للذئب» تجويز لتملك الشاة و أمثالها من الحيوانات الصغار، أمّا البعير و أمثالها من الكبار فلا يجوز التقاطها.
قال في التذكرة انّ الأحجار الكبار كأحجار الطواحين و الحباب الكبيرة و قدور النحاس العظيمة و شبهها ممّا ينحفظ بنفسه ملحقة بالإبل في تحريم أخذه، بل هو أولى منه لأنّ الإبل في معرض التلف، أمّا بالأسد أو بالجوع أو العطش أو غير ذلك، و هذه بخلاف تلك و لأنّ هذه الأشياء لا تكاد تضيع عن صاحبها و لا تخرج من مكانها بخلاف الحيوان فإذا حرّم أخذ الحيوان فهذه أولى، و كذا السفن المربوطة في الشراع المعهودة لا يجوز أخذها و الأخشاب الموضوعة على الأرض، أمّا السفن المحلولة الرباط السائرة في الفرات و شبهها بغير ملّاح فإنّها لقطة إذا لم يعرف مالكها. انتهى.
و ذلك لأنّ التصرّف في مال الغير غير جائز و أجيز الالتقاط فيما يضيع و يفقد و بقى الباقي على عدم الجواز و الظاهر انّ هذه الأموال الثقيلة متروكة عمدا من جهة مالكه و اللقطة متروكة نسيانا أو قهرا بغير اختيار و علم من ذلك، انّ مثل الحمار و البقرة ملحق بالبعير في عدم الجواز و ان لم يكن فيها نص هذا كلّه في الالتقاط أي الأخذ بنيّة التعريف و التملّك، و أمّا بنيّة الحفظ لمالكها فالظاهر الجواز في جميع هذه الأشياء و منع صاحب الجواهر منه أيضا و ينبغي الحكم بجوازه إذا خيف الخطر حتّى على مثل البعير و البقر. «ش».