الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٥ - باب الاجمال في الطلب
و صاحب الأبهة و الزهو.
أيها الناس إن السباع همتها التعدي و إن البهائم همتها بطونها- و إن النساء همتهن الرجال و إن المؤمنين مشفقون وجلون خائفون- جعلنا اللَّه و إياكم منهم.
بيان
مكابدته مشقته و تعبه و الذكر الحكيم هو اللوح المحفوظ و الاستدراج استفعال من الدرجة بمعنى الاستصعاد أو الاستنزال و استدراج اللَّه العبد استدناؤه قليلا قليلا إلى ما يهلكه و يضاعف عقابه من حيث لا يعلم و ذلك بأن يواتر نعمه عليه مع انهماكه في الغي فكلما جدد عليه نعمه ازداد بطرا و جدد معصية فيتدرج في المعاصي بسبب تواتر النعم ظنا منه أن متواترة النعم أثره من اللَّه و تقريب و إنما هو خذلان منه و تبعيد و المغرور المجذوع و الخلة الخصلة و الاستنجاح تنجز الحاجة و الظفر بها و المختال المتكبر و الأبهة بالضم و تشديد الباء العظمة و البهاء و الزهو الكبر و الفخر
[١٠]
١٦٨٥٠- ١٠ الكافي، ٥/ ٨٢/ ١٠/ ١ العدة عن التهذيب، ٦/ ٣٢٦/ ٥/ ١ ابن عيسى عن علي بن الحكم عن ربيع بن محمد المسلي عن عبد اللَّه بن سليمان قال سمعت أبا عبد اللَّه ع يقول إن اللَّه جل و عز وسع في أرزاق الحمقى ليعتبر العقلاء و يعلموا أن الدنيا ليس ينال ما فيها بعمل و لا حيلة.
[١١]
١٦٨٥١- ١١ الكافي، ٥/ ٨٣/ ١١/ ١ أحمد عن علي بن النعمان عن