الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٢ - باب الاجمال في الطلب
ألقى في قلبي و أوقع في بالي و أجملوا في الطلب أي لا يكن كدكم فيه فاحشا و عطفه على اتقوا اللَّه يحتمل المعنيين أحدهما أن يكون المراد اتقوا اللَّه في هذا الكد الفاحش أي لا تفعلوه و الثاني أنكم إذا اتقيتم اللَّه لا تحتاجون إلى هذا الكد و التعب و يكون إشارة إلى قوله تعالىوَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ [١] و الهتك التفريق و الخرق و إضافة الحجاب إلى الستر بيانية إن كسرت السين و لامية إن فتحتها و في الكلام استعارة
[٢]
١٦٨٤٢- ٢ الكافي، ٢/ ٧٤/ ٢/ ١ العدة عن أحمد عن ابن فضال عن عاصم بن حميد عن الثمالي عن أبي جعفر ع قال خطب رسول اللَّه ص في حجة الوداع فقال أيها الناس و اللَّه ما من شيء يقربكم من الجنة و يباعدكم من النار إلا و قد أمرتكم به و ما من شيء يقربكم من النار و يباعدكم من الجنة إلا و قد نهيتكم عنه ألا و أن الروح الأمين نفث في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها فاتقوا اللَّه و أجملوا في الطلب و لا يحمل أحدكم استبطاء شيء من الرزق أن يطلبه بغير حله فإنه لا يدرك ما عند اللَّه إلا بطاعته.
[٣]
١٦٨٤٣- ٣ الكافي، ٥/ ٨٠/ ٢/ ١ العدة عن ابن عيسى عن الحسين عن إبراهيم بن أبي البلاد عن أبيه عن أبي جعفر ع أنه قال ليس من نفس إلا و قد فرض اللَّه عز و جل لها رزقها حلالا يأتيها في عافية و عرض لها بالحرام من وجه آخر فإن هي تناولت شيئا من الحرام قاصها به من الحلال الذي فرض لها و عند اللَّه سواهما فضل كثير- و هو قوله عز و جلوَ سْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ [٢].
[١] . الطلاق/ ٢.
[٢] . النساء/ ٣٢.