الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٨١ - باب أنّه لا يصلح البيع إلّا بمكيال البلد
باب ٧٥ أنه لا يصلح البيع إلا بمكيال البلد
[١]
١٧٦٧٧- ١ الكافي، ٥/ ١٨٤/ ١/ ١ التهذيب، ٧/ ٤٠/ ٥٧/ ١ الخمسة الفقيه، ٣/ ٢٠٧/ ٣٧٧٦ حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه ع قال لا يصلح للرجل أن يبيع بصاع غير صاع المصر [١].
[١] . قوله «بصاع غير صاع المصر» غير صاع المصر لا يرتفع به الغرر لأنّ صاع المصر هو الذي يتّفق في معرفته جميع الناس و يعرفون القيمة التي تكون بإزائه فإذا اتّكل البيعان عليه و اكتالا به بما رضيا من الثمن ارتفع الغرر، و أمّا الكيل الذي لا يعرفه الناس و لا يعلمون قدره فلا يعرفون أيضا القيمة التي تليق له ففيه الخطر و احتمال الزيادة و النقصان بما لا يتسامح.
بيان ذلك انّ الغرر هو الخطر و الخطر ناش من الجهل بالنسبة التي بين الثمن و المثمن فمن عرف مقدارهما و أقدم على المعاملة مع العلم بالضرر أو مع إمكان تحصيل العلم بالسؤال من أهل السوق لا يبطل بيعه و إنّما يبطل البيع هو الخطر أي احتمال وجود الضرر دون الإقدام على الضرر مع العلم به أو مع إمكان العلم به أيضا فإذا دخل رجل بلدا غريبا و اشترى شيئا بوزن ذلك البلد بثمن لا يعرفهما لم يكن غررا، كأعجمي يشتري في العراق أوقية من السكر بخمسة أفلس لا يعرف الأوقية و لا الفلوس فإنّ بيعه صحيحا لأنّهما مقداران معلومان يمكنه العلم بهما بالسؤال عن أهله و ليس فيه خطر بخلاف البيع بكيل غير معلوم كهذا القدح و وزن مجهول كهذا الحجر فإنّه خطر لأنّ المقدارين غير معيّنين واقعا لا يمكن العلم بهما و خطر الزيادة و النقصان فيهما جار فلا يجوز، و يصحّ المعاملة بالدراهم مع عدم علم المشتري بوزنها و علم الناس به و كونه مقدارا معيّنا في السوق بحيث ان احتمل ناقصا عن وزنه المعتاد أمكن تحقيقه فليس فيه خطر و إنّما الخطر في مجهول لا يعرف إن أريد معرفته مثل بعتك ما في هذا الصندوق بما في هذا الكيس فإنّه خطر يحتمل ما في هذا الصندوق التراب و الجواهر و ما في الكيس الخزف-