الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٥٨ - باب الضّالة
سألته عن اللقطة إذا كانت جارية هل تحل فرجها لمن التقطها قال لا إنما يحل له بيعها بما أنفق عليها.
بيان
اللقطة هنا بمعنى الضالة [١]
[١] . قوله «اللّقطة هنا بمعنى الضّالّة» لا فرق بينهما بحسب اللغة و لكن العرف فرّق بينهما، فالضالة عندهم حيوان و اللقطة من الجمادات و الفرق بينهما في الحكم الشرعي، إذ الحيوان محتاج إلى الإنفاق فلا يكلّف الواجد بالإنفاق عليه حولا، و لعلّ تعجيل التملّك أو الصدقة فيما يجوز فيه كالشاة و ما لا يمتنع من صغار الإبل و نحوها رخصة، و إلّا فالأصل فيه التعريف سنة كسائر اللّقطات.
قال في القواعد و الضالة أمانة مدّة حول التعريف فإن قصد بعده التملّك ملك و ضمن و إلّا فلا إلّا مع التفريط و لو قصد التملّك ثمّ نوى الحفظ أو قصد الحفظ ثمّ نوى التملّك ضمن بقصد التملّك فيهما. انتهى.
و نحوه في الشرائع بل كذلك حكم ما لا يجوز أخذها كالإبل إذا أخذها جاهلا أو عصيانا و لم يمكن تسليمها إلى الحاكم أو اتّفق بيعها و قبض ثمنها و إن كان البيع باطلا و لكن لم يكن إعادة الدابّة مقدورة و لم يكن وسيلة لحفظ حقّ المالك إلّا حفظ الثمن تقاصا له و بالجملة في كل مورد كان مال الغير في يد الملتقط يجري عليه حكم اللقطة و اللّه العالم. «ش».