الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٤٧ - باب بيع المصاحف و تذهيبها
و الحديد.
[٨]
١٧٢٠١- ٨ التهذيب، ٦/ ٣٦٦/ ١٧٣/ ١ عنه عن النضر عن عاصم بن حميد عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللَّه ع عن بيع المصاحف و شرائها فقال إنما كان يوضع عند القامة و المنبر قال و كان بين الحائط و المنبر قيد ممر شاة و رجل و هو منحرف و كان الرجل يأتي فيكتب البقرة و يجيء آخر فيكتب السورة و كذلك كانوا ثم إنهم اشتروا بعد ذلك فقلت فما ترى في ذلك فقال أشتريه أحب إلي من أن أبيعه.
بيان
أراد بالقامة الحائط فإن حائط مسجد رسول اللَّه ص كان قدر قامة و القيد و القاد بمعنى القدر
[٩]
١٧٢٠٢- ٩ التهذيب، ٧/ ٢٣١/ ٢٧/ ١ محمد بن أحمد عن الرازي عن ابن أبي حمزة عن زرعة عن سماعة قال سمعت أبا عبد اللَّه ع يقول لا تبيعوا المصاحف فإن بيعها حرام قلت فما تقول في شرائها قال اشتر منه الدفتين و الحديد و الغلاف و إياك أن تشتري الورق و فيه القرآن مكتوب [١] فيكون عليك حراما و على من باعه حراما.
[١] . قوله «و إيّاك أن تشتري الورق و فيه القرآن مكتوب» هذا أيضا وجه لبيع المصاحب و هو ان يجعل المبيع ساير آلات المصحف غير الورق المكتوب و يسلّم الأوراق إلى المشتري تبعا فيملكه المشتري كسائر توابع المبيع فيما يقال به كملابس العيد، و هذا لا ينافي ما مرّ من جواز إدخال الأوراق المنقوشة أيضا في المبيع مع قطع النظر عن المحكي و تجريد النقوش عن حيثية الحكاية و كلا الوجهين كاف للتحرّز عن ترك الأدب.