الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢١٢ - باب كسب المغنية و شرائها و ما جاء في الغناء
فقال الرجل و اللَّه ما آتيهن و إنما هو سماع أسمعه بأذني فقال لله أنت أ ما سمعت اللَّه يقولإِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا [١] فقال بلى و اللَّه لكأني لم أسمع بهذه الآية من كتاب اللَّه من أعجمي و لا عربي لا جرم أنني لا أعود إن شاء اللَّه و أني لأستغفر اللَّه- فقال له قم فاغتسل و صل ما بدا لك فإنك كنت مقيما على أمر عظيم- ما كان أسوأ حالك لو مت على ذلك احمد اللَّه و سله التوبة من كل ما يكره فإنه لا يكره إلا كل قبيح و القبيح دعه لأهله فإن لكل أهلا.
[١٩]
١٧١٣٩- ١٩ الفقيه، ١/ ٨٠/ ١٧٧ التهذيب، ١/ ١١٦/ ٣٦/ ١ الحديث مرسلا بأدنى تفاوت.
[٢٠]
١٧١٤٠- ٢٠ الكافي، ٦/ ٤٣٢/ ١١/ ١ محمد عن سلمة بن الخطاب عن إبراهيم بن محمد عن عمران الزعفراني عن أبي عبد اللَّه ع قال من أنعم اللَّه عليه بنعمة فجاء عند تلك النعمة بمزمار فقد كفرها- و من أصيب بمصيبة فجاء عند تلك المصيبة بنائحة فقد كفرها.
بيان
و ذلك لأنه حبط أجرها الذي من النعم الأخروية و لا ينافي هذا الخبر أمره ع بالوقوف من ماله لنوادب تندبه أيام منى كما مضى لأن فقدهم
- حضور الرجال و نظرهم إلى المرأة المغنية، بل لأجل استماع صوتها، أمّا لأنّ صوتها عورة لا يجوز استماعها و أمّا لأنّ صوتها عند الغناء يهيّج الشهوة و يلتذّ الرجل بصوت المرأة في هذه الحالة خصوصا مع لعبهن بالعود كما في الخبر، و قد يتوهّم دلالته على حرمة استماع هذا النوع من الصوت و لو من غير النساء و القينات في غير مقام الشهوة نظير استماع لحن الرجل في المفاخرات و هو بعيد. «ش».
[١] . الإسراء/ ٣٦.