الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٨٢ - باب الصناعات
حقا فإنا لله و إنا إليه راجعون فقال و ما هو فقلت بلغني أن الحسن كان يقول لو غلى دماغه من حر الشمس ما أستظل بحائط صيرفي- و لو تفرثت كبده عطشا لم يستسق من دار صيرفي ماء و هو عملي و تجارتي و فيه نبت لحمي و دمي و منه حجي و عمرتي فجلس ثم قال كذب الحسن خذ سواء و أعط سواء فإذا حضرت الصلاة فدع ما بيدك و انهض إلى الصلاة أ ما علمت أن أصحاب الكهف كانوا صيارفة.
بيان
تفرثت كبده تشققت و انتثرت و في الفقيه في آخر الحديث يعني صيارفة الكلام و لم يعن صيارفة الدراهم هذا كلامه و لم أدر ما عنى به [١]
[٤]
١٧٠٧٦- ٤ الكافي، ٥/ ١١٤/ ٣/ ١ محمد عن
[١] . قوله «و لم أدر ما عنى به» قوله يعني صيارفة الكلام من كلام الصدوق لا تتمّة الحديث و معناه أنّ الباقر عليه السّلام إنّما عنى بقوله كانوا صيارفة، صيارفة الكلام لا الدرهم فكأنّه قال لسدير ما لك و لقول حسن البصري أ ما علمت انّ أصحاب الكهف كانوا صيارفة الكلام و نقدة الأقاويل فاتّبعوا الحق و رفضوا الباطل و لم يستمعوا قول الضلال و الأكاذيب الباطلة فأنت أيضا كن صيرفيّا لما يبلغك من الأقاويل آخذا الحق رافضا للباطل من شرح الفقيه.
غاية ما يوجّه متن الحديث أن سلم عن النقص و توافقت فيه النسخ أن يكون يعني بصيغة المفعول و كذا لم يعن فيكون المراد انّ الحسن وهم من تأويل ما روى في الصيارفة فإنّ المعنى بها صيارفة الكلام لا صيارفة الدرهم على ما ورد في قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من التهديد لمن يصرف الكلام في المواعيد و غيرها.
زين ظاهر عبارة هذا الفاضل (ره) يشعر بأنّ قول تتمّة الحديث و لا يخفى له يعني إنّ هذا الحديث موجود في الكافي و التهذيب و لم يكن فيها هذه التتمّة فالظاهر إنّها من عبارة المصنّف و لا يأتي ذلك عن توجيهه (ره) أيضا إذ المقصود على أي تقدير بيان وجه توهّم الحسن البصري، و يمكن أن يكون بصيغة المعلوم أيضا و الفاعل ضمير راجع إلى الرسول صلّى اللّه عليه و آله أو من توهّم الحسن من كلامه ما توهّم سلطان (ره).