الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٥٢ - باب عمل السلطان و جوائزهم
يا وليد أ ما تعجب من زرارة سألني عن أعمال هؤلاء أي شيء كان يريد أ يريد أن أقول له لا فيروي ذلك عني ثم قال يا وليد متى كانت الشيعة [١] تسأل عن أعمالهم إنما كانت الشيعة تقول يؤكل من طعامهم و يشرب من شرابهم و يستظل بظلهم متى كانت الشيعة تسأل عن هذا [٢].
[٣]
١٧٠٣٠- ٣ الكافي، ٥/ ١٠٥/ ٣/ ١ العدة عن سهل عن التهذيب، ٦/ ٣٣٠/ ٣٥/ ١ السراد عن حديد قال سمعت أبا عبد اللَّه ع يقول اتقوا اللَّه و صونوا دينكم بالورع- و قووه بالتقية و الاستغناء بالله عز و جل.
التهذيب، عن طلب الحوائج إلى صاحب سلطان و اعلم
[١] . قوله «متى كانت الشيعة تسأل عن هذا» تدل على قبح عمل السلطان عندهم و شدّة تورّعهم عنه و احترازهم و كون حرمته عندهم واضحا مفروغا عنه و لا ريب انّ تجويز الدخول في عملهم يستلزم تجويز ارتكاب ما لا ينفك عملهم عنه ممّا لا يجوز في مذهبنا و يكون في مذهبهم حقّا و عدلا كأخذ الزكاة من مال التجارة و الحبوب و العسل اجبارا و انقاذ أحكام قضاتهم و أمثال ذلك، و ما ذكره فقهاؤنا من جواز الولاية من قبلهم محمول على ما لم يستلزم ارتكاب محرم بل مخصوص بما إذا تمكّن من إجراء الحق و دفع الظالم و إغاثة المظلومين و قضاء حوائج الإخوان.
و عليه يحمل تولّي أكابر الشيعة أعمالهم كعلي بن يقطين و النّجاشي و القاضي ابن البرّاج و القاضي نور اللّه التستريّ و غيرهم، فضلا عمّن تولّى قبل ذلك كسلمان الفارسيّ و بذلك يجمع بين الأخبار المختلفة فالمنع محمول على الغالب من عدم التمكّن من الاحتراز عن المحرّمات و الجواز على القادر، قال العلّامة «ره» في القواعد: و لا يجوز قبول الولاية من قبل الظالم إلّا إذا عرف من نفسه التمكّن من الحكم بالحق فإن لم يعلم لم يحل إلّا مع الإلزام فيجوز تقيّة. «ش».
[٢] . أورده في التهذيب ٦: ٣٣٠ رقم ٩١٧ بهذا السند أيضا.