الجوهر النضيد - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٢ - إنتاج الشكل الثاني من المختلطات
يصدق كل إنسان كاتب بالإطلاق و لا شيء من ساكن اليد بكاتب ما دام ساكن اليد فإنه ينتج لا شيء من الإنسان بساكن اليد بالإطلاق لا دائما.
و كذا لو أخذت الصغرى في هذا المثال ممكنة و الكبرى مشروطة لا ينتج ضرورية لأن الدوام بحسب الوصف أو الضرورة بحسبه لا يستلزم الدوام و لا الضرورة بحسب الذات لجواز انقطاع الوصف عن الذات كالكاتب في هذا المثال.
هذا إذا كانت الصغريات مطلقة و إن قيدت بوقت معين أو غير معين بقي القيد في النتيجة كما تقول كل إنسان متحرك اليد وقت كتابته و لا شيء من النائم بمتحرك اليد ما دام نائما فإنه ينتج لا شيء من الإنسان بنائم وقت كتابته لأن الأصغر إذا ثبت له الأوسط في وقت معين و انتفى عن الأكبر ما دام موصوفا بالعنوان كان الأكبر الموصوف بالعنوان منتفيا عن الأصغر في ذلك الوقت قال و إن كانتا ممكنتي الجمع لم ينتج أقول هذا هو القسم الثاني من اختلاط الصغريات الذاتية و الكبريات الوصفية و هو الذي يمكن اجتماع الجهتين فيه فيجوز نسبة الأوسط بالإيجاب إلى شيء بجهة إحدى المقدمتين و نسبته إليه بالسلب بجهة المقدمة الأخرى كالصغرى الممكنة مع الكبرى العرفية كما تقول لا شيء من ج ب بالإمكان و كل ا ب ما دام ا فإنه لا ينتج لانتفاء الشرط الأول أعني اختلاف المقدمتين بحيث لا يمكن الجمع بينهما فإنه يصدق لا شيء من الكاتب بمتحرك اليد بالإمكان و كل إنسان كاتب متحرك اليد ما دام إنسانا كاتبا و لا ينتج لا شيء من الكاتب بإنسان كاتب لأن كل كاتب فهو إنسان بالضرورة قال و كذلك إن كانت الوصفية صغرى و الذاتية كبرى لم ينتج فإن الكاتب متحرك اليد ما دام كاتبا و الإنسان ليس بمتحرك مطلقا و سلب الإنسان عن الكاتب ممتنع