الجوهر النضيد - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٢ - ما يلزم إعداده للخطيب
يتخذه صديقا من غير منة و ستر عيوبه و نصرته في الغيبة و الوفاء له و إما لإبطال الصداقة بأن يعد أضداد ذلك. و إما للحسد فمن جهة مشاهدة خير يرى الحاسد نفسه أولى به من المحسود أو ممن لا يحبه.
و إما للغيرة فمن جهة تخيل المشاركة ممن لا حق له في الحقوق من غير إدخال صاحبه له فيها.
و إما لدواعي الشكر فمن جهة الإنعام بلا من في وقت الحاجة إليه و دفع الأذى بغير توقع له و النصرة من غير توقع بذل.
و إما لدواعي الشفقة فمن جهة وجود العناية الصادقة أو تصور الضعف و العجز عن دفع الشر ممن يعني به أو تصور ضرر لاحق بغير المستحق.
و إما لدواعي الشجاعة فمن جهة تخيل وفور القوة و كثرة الناصر و التوفيق بالعاقبة المحمودة المرضية أو بكبر النفس و أما لأضداد هذه الأمور فمما يتعلق بأضداد الأنواع المذكورة قال و كذلك مما يقتضي كل خلق يختص بصنف مما يختلف بحسب الأسنان كطلب اللذة في الشبان و طلب النفع في الشيوخ أو بحسب البلدان كالفصاحة و غلظ الطبع في العرب و حسن التدبير و سرعة الملالة في الفرس و الذكاء و الحيلة في الهند أو بحسب الهمم كالتكبر و عدم الالتفات إلى الغير في الملوك و الدناءة في السوقيين و الغرور في أصحاب البحث أقول قوله و كذلك مما يقتضي كل خلق معطوف على مبادئ الانفعالات أي و كذلك من مبادئ الانفعالات ما يقتضي كل خلق يختص بصنف من أصناف الأشخاص إما بحسب الأسنان كطلب اللذة في الشبان فإنه مختص بهم و طلب النفع في الشيوخ فإنه مظنته أو بحسب البلدان كاختصاص العرب بالفصاحة و غلظ الطبع و اختصاص الفرس بحسن التدبير و سرعة الملالة و اختصاص الهند بالذكاء و الحيلة أو بحسب الهمم كالتكبر و عدم الالتفات إلى الغير و ترك المبالاة في الملوك و الدناءة في الأرذال