الجوهر النضيد - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩١ - ما يلزم إعداده للخطيب
على النفس و الإحسان من غير منه و ستر العيوب و النصرة في الغيبة و الوفاق و لإبطالها بأضداد ذلك.
و للحسد من جهة مشاهدة خير يرى الحاسد نفسه أولى به أو في من لا يحبه و للغيرة من جهة تخيل المشاركة ممن لا حق له في الحقوق من غير إدخال صاحبها إياه فيها و لدواعي الشكر من جهة الإنعام بلا من في وقت الحاجة أو مثلها أو دفع الأذى بغير توقع و النصرة من غير توقع بذل و لدواعي الشفقة من جهة وجود العناية الصادقة أو تصور الضعف و العجز عن دفع الشر ممن يعني به أو لقصور لحوق ضرر بمن لا يستحقه و لدواعي الشجاعة من جهة تخيل وفور القوة و كثرة الناصر و التوفيق بالعاقبة المرضية أو بكبر النفس و أضدادها مما يتعلق بأضداد ذلك أقول لما ذكر المواضع التي ينبغي للخطيب بأن يعدها في أقسامها الثلاثة أعني المشاورات و المنافرات و المشاجرات عقبه بذكر أنواع ينبغي للخطيب أن يعدها مطلقا مشتركة من الأنواع الثلاثة.
منها ما يعد للاستدراجات من مبادئ الانفعالات و الأخلاق إما للغضب و تقويته مما يتعلق بالإضرار و الاستهانة و الكفران و الوقاحة و لفتور [قصور] الغضب ما يتعلق بالاعتراف بالذنب و الاعتذار و التذلل و التلقي بالهشاشة و البشر و طلاقة الوجه أو بالخوف من الغاضب فإن هذه تعد لفتور [قصور] الغضب و تقليله.
و إما للحزن بأن يعد مواضع مما يوجب تصور فوت المرغوب فيه أو حصول المحذور عنه و وقوعه و عدم الانتفاع بالحيلة و التدبير في ذلك.
و إما للتسلية بأن يعد مواضع يتعلق بكون ذلك مما يمكن أن يدفع أو يرجى التلاقي و التدارك فيه أو باعتبار حال الغير و القياس عليه بالمشاركة فيه أو بالإرشاد إلى الحيل.
و إما للخجل بأن يعد ما يتعلق بخوف الفضيحة و تصور الدناءة و القصور و استشعار الشماتة من الأعداء و الاستهزاء من غير الأعداء.
و أما لاكتساب الصداقة بأن يعد ما يتعلق بجهة الإيثار على النفس و الإحسان إلى من