الجوهر النضيد - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٤ - شرائط الإنتاج في الشكل الثالث
شرائط الإنتاج في الشكل الثالث
قال الشكل الثالث إن كان الأصغر خارجا عن الأوسط و الأكبر إما خارج عنه بالبعض لاحتمال عمومه موجبا أو بالكل مسلوبا لم يعرف حالهما أ متلاقيان خارجا أم متباينان أقول قد ذكرنا فيما تقدم أن شرائط إنتاج هذا الشكل بحسب الكم و الكيف أمران أحدهما إيجاب الصغرى و الثاني كلية إحداهما.
بيان الأول أنها لو لم تكن موجبة لكانت سالبة و يكون الأصغر خارجا عن الأوسط فالكبرى إما سالبة أو موجبة فإن كانت سالبة حصل الاختلاف الموجب للعقم و هو توافق الطرفين تارة و تباينهما أخرى.
أما التوافق فإنه يصدق قولنا لا شيء من الإنسان بفرس و لا شيء من الإنسان بصاهل و الحق كل فرس صاهل.
و أما التباين فكما لو بدلنا الكبرى بقولنا و لا شيء من الإنسان بجماد و هذا القسم لم يذكره المصنف رحمه الله هنا لأنه ذكره فيما سبق.
و إن كانت موجبة حصل الاختلاف أيضا.
أما مع التوافق فلأنه يصدق لا شيء من الإنسان بفرس و كل إنسان حيوان و الحق كل فرس حيوان فهاهنا الأكبر و هو الحيوان خارج عن الأصغر و هو الفرس بالبعض لأنه أعم منه.
و أما مع التباين فلأنه يصدق لا شيء من الإنسان بجماد و كل إنسان حيوان و الحق لا شيء من الجماد بحيوان فهاهنا الأكبر و هو الحيوان خارج عن الأصغر و هو الجماد بالكل و مع حصول هذا الاختلاف لا يعلم حال الطرفين أ متلاقيان خارجا أم متباينان فلا إنتاج