موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦ - الحقّ وأقسامه
عرفاً
أنّه عنده مال، نعم لو آجر نفسه من أحد يكون واجداً للمال، إلّاأنّ تحصيل
الاستطاعة غير واجب، وهذا بخلاف أعمال العبد بالنسبة إلى مالكه فإنّه يصدق
عليه أنّه عنده مال، إذ ليست هما إلّاكمنافع بستانه وداره أو سائر أمواله
كالفرش وغيرها، ولا يلزم أن يكون المال من قبيل الدراهم والدينار كما هو
ظاهر، وأمّا في الحرّ فهو فعلاً لا مال عنده عرفاً بوجه لا من قبيل الدراهم
ولا من قبيل غيرها كما لا يخفى .
وأمّا مسألة عدم الضمان في حبس الحرّ فهي على وجهين: فإنّ الحرّ المحبوس إن
كان كسوباً كالبنّاء الذي خرج من داره للبناية وهو معدّ نفسه لعمل البناية
أو غيرها كالنجارة أو التجارة أو غيرهما، فلا مانع من أن يكون الحابس
ضامناً لما فوّته عليه من عمله يوماً أو أكثر، إذ يصدق عليه عرفاً أنّه
أتلف عليه ماله .
وأمّا إذا لم يكن كسوباً ولم يكن له شغل لتحصيل المال كالطلّاب ونحوهم فلا
وجه للحكم بالضمان في مثله، إذ لا وجه للضمان إلّامن جهة قاعدة من أتلف،
ولا إتلاف في المقام، إذ لم يوجب حبسه تفويت عمله الذي يعطى بازائه المال
إذ لو لم يحبسه أيضاً لم يكن يصدر منه عمل بازائه مال. وكيف كان فلا مقتضي
للحكم بالضمان حينئذٍ، وليس ذلك من جهة أنّ الأعمال ليست بمال بل من جهة
عدم صدق أنّه ذو مال عرفاً، فلا يصدق إتلاف مال الغير الذي هو موضوع
الضمان. وتمام الكلام في الفرعين موكول إلى بابي الغصب والحجّ فراجعهما .
الحقّ وأقسامه
ثمّ قال الشيخ (قدّس اللََّه نفسه) أمّا الحقوق الاُخر{١} الظاهر أنّ العبارة غير{١} المكاسب ٣: ٨ .