موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٢ - بيع الفضولي للمالك
غيره. وبالجملة ليس هناك مالك إلّاالمشتري والبائع، والبائع لا يردّ إلى نفسه فوصف المشتري بالمالك الأوّل لا يخلو عن البشاعة .
ومنها: موثّقة عبدالرحمن بن أبي عبداللََّه «
قال: سألت أبا عبداللََّه (عليه السلام) عن السمسار يشتري بالأجر فيدفع
إليه الورق فيشترط عليه أنّك تأتي بما تشتري فما شئت أخذته وما شئت تركته،
فيذهب فيشتري المتاع ثمّ يأتي بالمتاع فيقول: خذ ما رضيت ودع ما كرهت، قال:
لا بأس »{١}.
والاحتمالات فيها على ما ذكره شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه){٢} ثلاثة:
الأوّل: أنّ المالك أعطى المال للسمسار قرضاً
وملّكه له حتّى يشتري أجناساً فيختار المالك منها ما يشاء ببيع آخر، إذ لو
لم يعطه الورق لما كان متمكّناً من الاشتراء ليختار المالك ما يرضى به،
ويكون وصف السمسار بأنّه يشتري بالأجر لأجل بيان أنّهم بنوعهم يشترون
للملّاك بالأجر لا أنّه في شخص القضية كذلك لينافي أخذه الاُجرة كون الورق
ملكاً له بالقرض، واشتراءه الأجناس لنفسه لا لغيره، وعلى هذا الاحتمال
فالرواية أجنبية عمّا نحن بصدده ولا ربط لها بالفضولي .
ولكن يدفعه: أنّ ظاهر لفظ السمسار أنّ الورق اُعطي له بعنوان أنّه سمسار لا
بشخصه وبذاته كما هو معلوم، وإنّما يعطى المال للسمسار لأجل أن يشتري به
المتاع لمالكه ويأخذ الأجر كما لا يخفى .
الثاني: أنّ الدافع قد وكّل السمسار في أن يشتري
بماله أجناساً واشترط عليه جعل الخيار لنفسه بأن لا يشتري الأجناس جزماً بل
يجعل فيها الخيار
{١} الوسائل ١٨: ٧٤ / أبواب أحكام العقود ب٢٠ ح٢ .
{٢} المكاسب ٣: ٣٦٢ - ٣٦٣ .