موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٧ - بيع الفضولي للمالك
به نسمة
ويعتقها ويحجّه عنه أو يحج عنه - بصيغة المبني للمفعول - فمات فاشترى
المأذون أباه وأعتقه ودفع إليه باقي المال وحج عنه ثمّ تنازع مولى المأذون
ومولى الأب وورثة الدافع وادّعى كل منهم أنّه اشتراه بماله، فقال أبو جعفر
(عليه السلام) ما مضمونه: إنّ الحج يمضي على ما هو عليه، وأمّا المملوك
فيردّ رقاً لمولاه، وأيّ الفريقين أقاموا البيّنة بعد ذلك على أنّه اشتري
بماله كان رقّاً له، الحديث{١}.
وتقريب الاستدلال أو التأييد بها: أنّ الشراء لو كان بمال مالك العبد
المعتق كان فاسداً لأنّه اشتري بمال مالكه، وإن كان بمال مالك العبد
المأذون صح ولكنّه خارج عن الفضولي، وأمّا إن كان بمال الميّت فلا محالة
يكون الشراء فضولياً، لأنّ الشراء كان بعد موته بدون إذن الورثة، والمفروض
أنّهم أجازوه بعد تحققه، فانّ مطالبتهم للعبد يكون إجازة للشراء، وقد حكم
الامام (عليه السلام) بأنّهم إذا أقاموا البيّنة على أنّه اشتري بمالهم كان
رقاً لهم، ومعناه صحة الشراء الفضولي إذا فرض أنّهم أقاموا البيّنة على
ذلك، هذا .
وفيه - مضافاً إلى ضعف السند بابن أشيم فانّه غير
ممدوح - ضعف الدلالة لأنّ من المحتمل أنّ الورثة أيضاً كان لهم مال عند
المأذون، فيدّعون أنّ العبد اشترى بمالهم، فيخرج الشراء حينئذ عن الفضولية،
فتأمّل. فكون الشراء فضولياً مبني على أحد أمرين: إمّا أن يكون دفع الميّت
المال إلى المأذون بعنوان الوصية، ولكن الورثة يدعون أنّ العبد لم يشتر
بالمال الذي عيّنه الميت لذلك وإنّما اشتراه بمال آخر من الميت لم يعيّنه
لذلك، وإلّا فإذا أقرّوا بالوصية وأنّ العبد اشترى بالمال الذي عيّنه الميت
ولم يكن زائداً على الثلث لم يكن لهم حق المخاصمة أصلاً. وإمّا أنّ الورثة
ينكرون الوصية ويدعون أنّ الميّت إنّما دفع المال إلى المأذون بعنوان
الوكالة وقد
{١} الوسائل ١٨: ٢٨٠ / أبواب بيع الحيوان ب٢٥ ح١ .