موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٦ - شرائط المتعاقدين
أمرين:
الأوّل: اعتبار قصد التملّك في حصول الملكية، وبما أنّ قصده كلا قصد لا
يملك. وفيه: أنّ الأدلة مطلقة كقوله (عليه السلام) « من سبق إلى مكان فهو
أحق به »{١} أو « من أحيى أرضاً ميتة فهي له »{٢} إذ ليس فيها اعتبار القصد .
والثاني: إثبات أنّ قصده كلا قصد. وهو ممنوع أيضاً، لأنّ المراد من قوله «
عمده وخطؤه واحد » أنّ ما كان من افعال البالغين لعمده أثر ولخطئه أثر آخر
ينزّل عمد الصبي فيه منزلة الخطأ ويترتّب أحكام المنزل عليه على المنزل بعد
رفع أثر المنزّل، وهو مختص بباب الجنايات فلا يكون معناه أنّ قصده كلا قصد
.
فقد تحصّل من جميع ما ذكرنا: أنّ شيئاً من معاملات الصبي لا ينفذ إلّا خصوص الوصية، حيث ورد النصّ بصحّتها كما سيأتي .
وأمّا ما كان خارجاً عن العقود والايقاعات كالقبض والقصد في الحيازات بناءً
على اعتباره فهو صحيح ونافذ من الصبي، فلو أقبض شخص الصبي شيئاًيكون قبضه
نافذاً ويترتّب عليه الأثر، لأنّ عمدة الدليل على عدم نفوذ الأمر من الغلام
هو قوله: متى يجوز أمر اليتيم ؟ قال (عليه السلام) إذا بلغ أشدّه{٣} وهو مختصّ بما يصدق عليه أمر اليتيم وهي العقود والايقاعات .
{١} الوسائل ٥: ٢٧٨ / أبواب أحكام المسجد ب٥٦ ح١ و٢ (مع اختلاف يسير) .
{٢} الوسائل ٢٥: ٤١٣ / كتاب إحياء الموات ب٢ ح١ (مع اختلاف يسير) .
{٣} الوسائل ١٨: ٤١٢ / كتاب الحجر ب٢ ح٥ (مع اختلاف) .