موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٦ - بيع الفضولي للمالك مع سبق نهيه عنه
(صلّى اللََّه عليه وآله) « أيّما عبد تزوّج بغير إذن مولاه فهو عاهر »{١}
وذكر أنّ ذلك إنّما هو فيما إذا نكح بعد منع مولاه وكراهته، ولكن لا نحتاج
إلى هذا الحمل لامكان ورودها فيما إذا تصرّف العبد في زوجته قبل إذن
السيّد، فإنّ فعله ذلك يوجب كونه عاهراً كما هو ظاهر، هذا .
والصحيح أن يقال إنّ الكلام في المقام يقع من جهتين: الجهة الاُولى في بيان
المقتضي لصحّتها أعني شمول العمومات والأدلّة الخاصّة المجوّزة. والجهة
الثانية: في بيان المانع وعدمه وهو النهي الدالّ على الكراهة حال العقد
وبعده آناً ما، بناءً على أنّها تكفي في تحقّق الردّ .
أمّا الكلام في الجهة الاُولى فملخّصه: أنّه لا ريب في شمول العمومات
والاطلاقات للمقام، لأنّه لا مانع من شمولها إلّاعدم استناد المعاملة إلى
المالك وبالاجازة يتحقّق الاستناد. وأمّا الأدلّة الخاصّة التي استدلّ بها
الشيخ (قدّس سرّه) فرواية عروة البارقي أجنبية عن مسألتنا، لأنّ بيعه لم
يكن مع سبق نهي النبي (صلّى اللََّه عليه وآله)، وصحيحة محمّد بن قيس أيضاً
موردها عدم إذن المالك لا نهيه، ولذا قال: وليدتي باعها ابني بغير إذني،
وعدم الاذن وإن كان لا ينافي النهي إلّاأنّه ظاهر في صورة انتفاء النهي،
ولذا لا يمكن الاستدلال بها من جهة ترك الاستفصال، وأمّا روايات المضاربة
فقد عرفت أنّها أجنبية عن بيع الفضولي، وأمّا روايات بيع مال اليتيم فلا
ربط لها بالمقام لعدم سبق المنع من الولي هناك .
نعم لا مانع من التمسّك بما دلّ على جواز نكاح العبد بدون إذن سيّده لأنّه
لم يعص اللََّه وإنّما عصى سيّده، فإذا أجاز جاز، فإنّ عصيان السيّد يصدق
مع نهيه وإن
{١} سنن البيهقي ٧: ١٢٧ .
ـ