موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٣ - الأمر الثاني من أحكام المقبوض بالعقد الفاسد
لفظ « على » فيما يعمّهما .
وفيه: أنّه مردود بأمرين: الأوّل أنّه يلزم أن يجمع بين التقدير وعدمه،
لأنّ إرادة الحكم الوضعي من لفظ « على اليد » تقتضي عدم التقدير لصحّة
إسناده إلى الموضوع الخارجي المراد من كلمة « ما » الموصولة، وإرادة الحكم
التكليفي تقتضي تقدير فعل كالردّ مثلاً لعدم صحة إسناده إلى نفس الموضوع
الخارجي، وحيث إن الجمع بين التقدير وعدمه محال فلا يمكن الجمع بين إرادة
الحكمين .
الثاني: أنه لو كان المراد الحكم التكليفي تصير العبارة من قبيل توضيح
الواضحات، لأن وجوب الشيء لا يغيّىََ بنفسه وإلّا يكون المعنى هكذا: على
اليد ردّ ما أخذت حتى تردّه، وهو توضيح للواضح ويكون لغواً، نظير أن يقال:
يجب عليك الصلاة إلى أن تصلّي، فانه من اللغو كما هو ظاهر، فالغاية
المذكورة في الحديث حيث إنّها لا تناسب الحكم التكليفي، فالمتعيّن إرادة
الحكم الوضعي فقط فلا دلالة في الحديث على وجوب الردّ لا مطابقة ولا
بالالتزام، مع ما فيه من ضعف السند. فتحصّل أنه لا دليل على وجوب ردّ
المقبوض بالعقد الفاسد أصلاً .
الجهة الرابعة: أنّ مؤونة الردّ على تقدير وجوبه على المالك أو القابض، فقد فصّل شيخنا الاُستاذ (قدّس سرّه){١}
في المقام تفصيلاً وهو أنّ الردّ لو كان مقتضياً لمؤونة في طبعه فهو على
القابض، لأن الحكم الذي جعل ضررياً في طبعه غير مرفوع بحديث لا ضرر، وهذا
بخلاف ما إذا كان الردّ محتاجاً إلى مؤونة أكثر ممّا يقتضيه طبع ردّ مال
الغير، فانه بما أنه ضرر عرضي فيرفع بحديث لا ضرر .
وفيه: أن حكومة لا ضرر إنما تنقطع بالنسبة إلى مورد يكون بطبعه مقتضياً
للضرر بحيث يكون جميع أفراده أو غالبها ضررياً، وهذا بخلاف ما إذا كان بعض
{١} منية الطالب ١: ٢٧٦.