موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨١ - الملاك في تعيين القيمة في القيمي
وفيه:
إن كان المراد بضمان أعلى القيم أنّه لو تلفت العين في هذا الزمان لابدّ من
الانتقال إلى قيمة هذا اليوم فمسلّم على تقدير كون العبرة بقيمة يوم
التلف، إلّا أنّ المفروض عدم التلف، ولو كان المراد وجوب أعلى القيم وإن لم
تتلف في ذلك الزمان وردّت إلى مالكها بعدما تنزّلت قيمتها، فهو خلاف
الإجماع والضرورة حيث إنّه لو كانت العين باقية وأراد ردّها لم يجب على
الضامن ردّ العين مع القيمة المرتفعة إذا فرضنا تنزّلها بعد ذلك، وإن كان
المراد ضمان أعلى القيم على تقدير التلف بعد ذلك، ففيه: أنّ التلف بعد ذلك
يوجب أداء القيمة مع طلب المالك أمّا كونها أعلى القيم فهو أوّل الكلام .
واستدلّ أيضاً بما أفاده الشيخ وحاصله: أنّ الضمان كما يتحقّق بالاتلاف
كذلك يتحقّق بالحيلولة بين المال ومالكه حتّى يتلف المال، والمفروض في
المقام أنّ الغاصب حال بين المالك وبين العين زمان ارتفاع قيمتها فيكون
ضامناً للقيمة العليا كما لو كان أتلفها في هذا الزمان. والحيلولة وإن كانت
ثابتة في سائر أوقات الغصب أيضاً إلّاأنّ القيم النازلة تندرج في القيمة
العليا ويحصل أداؤها بأدائها. نعم لو ردّ العين حصل تدارك تلك المالية بنفس
العين، وارتفاع القيمة السوقية أمر اعتباري لا يضمن بنفسه، لعدم كونه
مالاً، وإنّما هو مقوّم لمالية المال .
ويردّه أوّلاً: أنّه لا دليل على انتقال العين إلى القيمة بالحيلولة .
وثانياً: أنّ ذلك على تقدير تسليمه إنّما يكون مع مطالبة المالك بالقيمة لا مطلقاً .
وثالثاً: أنّ بدل الحيلولة على تقدير تسليمه يختصّ بما إذا تعذّر ردّ العين، ولم يفرض في المقام تعذّر ردّ العين حين ارتفاع القيمة .
فتحصّل: أنّه لم يتمّ شيء من هذه الوجوه، ولو فرض تمامية بعضها يكون
معارضاً بالصحيحة الدالّة على الضمان بقيمة يوم الغصب على ما استظهرناه،
اللهمّ إلّا