موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٨ - التنبيه السادس في ملزمات المعاطاة
المتعارف المعهود لأنّا لم نعهد الجواز في الوقف كما ادّعاه الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه){١}.
ويدفعه: أنّه إن ثبت من الخارج اعتبار اللزوم في الوقف إمّا لكونه عبادياً
وما كان للََّهتعالى لا يرجع، وإمّا لجهة اُخرى فيلحقه حكم الرهن ويجري
فيه ما ذكرناه هناك، إذ لا فرق حينئذ بينهما إلّامن حيث كون اللزوم في
الرهن لازماً له حقيقة وفي الوقف بحكم الشارع .
وأمّا إذا لم يثبت اعتبار اللزوم في الوقف فيكون حاله حال البيع. فعلى كلا التقديرين تجري فيه المعاطاة .
ويؤكّد جريانها فيه السيرة القطعية المستمرّة على عدم ذكر الصيغة في كثير
من الأوقاف، مثل الفرش والحصر للمساجد والمشاهد، ولم يعهد رجوع الواقفين أو
وارثهم في شيء منها .
ومما ينبغي أن يذكر في المقام ممّا يناقش في جريان المعاطاة فيه العتق، فان
المناقشة المذكورة في الرهن يجري في العتق أيضاً حرفاً بحرف، لأنها إن
أفادت اللزوم فهو مخالف للاجماع المنقول، وإن أفادت الجواز فهو مخالف
للعتق، فانّ الجواز غير معهود فيه ولا يرجع الحرّ عبداً، فأمره يدور بين
اللزوم والبطلان .
والجواب عنها هو الجواب المذكور في الوقف، فإنّه إمّا ملحق بالرهن أو بالبيع .
التنبيه السادس: في ملزمات المعاطاة
بناء على المختار من أنّ المعاطاة مفيدة للملك اللازم يكون البحث عن{١} المكاسب ٣: ٩٤ .