موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٨ - الكلام في اعتبار العربية وعدمه
وأمّا في غيره فلا وجه لاعتبارها، نعم الاحتياط الشديد في النكاح يقتضي اعتبار العربية فيه، لكثرة اهتمام الشارع به .
المسألة الثانية: إذا قلنا باعتبار العربية في
العقود والايقاعات، فهل اللازم أن يكون جميع ألفاظ العقد من أوّلها إلى
آخرها عربية أو أنّ اللازم هو العربية في خصوص إنشاء العقود والايقاعات،
وأمّا غيره كألفاظ الثمن والمثمن أو الشروط المذكورة فيهما فلا مانع من
ذكرها بغير العربية أيضاً، فإذا قال بعت إين دار را بده درهم، فلا محالة
يقع البيع صحيحاً ؟
إذا قطعنا النظر عن الاطلاقات الواردة في العقود والايقاعات فلا محيص عن
اعتبار العربية في جميع أجزاء العقد من أوّلها إلى آخرها، للشكّ في صحّة
مثل بعت إين دار را بده درهم، ومع الشكّ في ذلك فأصالة الفساد تقتضي الفساد
كما هو واضح وفاقاً لشيخنا الأنصاري (قدّس سرّه){١} في المقام حيث قال: الأقوى هو الأوّل، يعني اعتبار العربية في جميع أجزاء العقد .
نعم مع النظر إلى المطلقات كقوله تعالى { «أَحَلَّ اللََّهُ الْبَيْعَ» } و { «تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ» } و { «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ»{٢} }
لا يعتبر العربية في العقود أصلاً، فضلاً عن اعتبارها في جميع أجزاء
العقد، إلّاأنّ مفروض كلام شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه) إنّما هو عدم
الاطلاق والعموم فراجع، هذا كلّه فيما إذا كان ذكر الثمن والمثمن وغيرهما
من متعلّقات البيع أو غيره من العقود معتبراً .
وأمّا إذا قلنا بعدم اعتبار ذكرها في ايجاب البيع كعدم اعتبار ذكرها في
القبول قطعاً لأنّه لا يجب عليه أن يقول قبلت الدار بكذا، فلا ينبغي
الإشكال في عدم
{١} المكاسب ٣: ١٣٦ .
{٢} تقدّم تخريج الآيات آنفاً .