موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٠ - شرطيّة إذن السيّد
وتوكيله
الغير، والالتزام بالفساد في الثاني لأنّ العبد لم يكن له التصرف بنفسه
فضلاً عن توكيله الغير، وبالصحة في الأول لعدم الدليل على توقف إنشاء العبد
على إذن السيد، كما أنّ الظاهر عدم كونه حراماً تكليفاً لعدم الدليل على
حرمة التلفّظ ونحوه قوله (رحمه اللََّه): وأمّا مع الاجازة اللاحقة
فيحتمل(١).
-
من التصرفات الضرورية، وعلى فرض حرمته تكليفاً فهي لا تدلّ على الفساد لعدم تعلّقها بعنوان المعاملة .
(١) أمّا بناءً على المختار من عدم توقف إنشاء العبد على إذن سيده -
لانصراف الآية عن مثله لمناسبة الحكم والموضوع أو لظهور أخذ المملوك في
العلّية ولأنّ الروايتين{١} لا تشملان الانشاء المجرد، لورودهما في تزويج العبد لنفسه
{١}
أحدهما: ما نقله الشيخ في صدر هذه المسألة [ عن الفقيه ٣: ٣٥٠ / ١٦٧٣ ]
وهو مذكورفي الوسائل ٢٢: ١٠١ / أبواب مقدمات الطلاق ب٤٥ ح١ .
وإليك نصّ الرواية:
محمّد بن علي بن الحسين باسناده عن ابن اُذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر وأبي
عبداللََّه (عليهما السلام) قالا: « المملوك لا يجوز طلاقه ولا نكاحه
إلّاباذن سيده، قلت: فانّ السيّد كان زوّجه بيد من الطلاق ؟ قال: بيد السيد
«ضَرَبَ اللََّهُ مَثَلاً عَبْداً مَمْلُوكاً لَايَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ»
أفشيء الطلاق » .
ثم إنّ إطلاق الرواية المذكورة معارضة بما ورد من تجويز طلاق العبد إن كانت
زوجته حرّة أو من غير مولاه، وقد عقد في الوسائل باباً لذلك، منها ما رواه
عن محمّد بن يعقوب، عن أحمد، عن ابن فضّال، عن مفضل بن صالح، عن ليث
المرادي قال: « سألت أبا عبداللََّه (عليه السلام) عن العبد هل يجوز طلاقه ؟
فقال: إن كانت أمتك فلا، إنّ اللََّه عزّوجلّ يقول: «عَبْداً مَمْلُوكاً
لَايَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ» وإن كانت أمة قوم آخرين أو حرّة جاز طلاقه » [
الوسائل ٢٢: ٩٨ / أبواب مقدّمات الطلاق ب٤٣ ح٢ ] .
وظاهر هذه الرواية عدم المنافاة بين جواز طلاق العبد لزوجته إن كانت حرّة أو أمة لغير مولاه. وبين كونه مملوكاً لا يقدر على شيء .
ثانيهما: ما استعان به الشيخ (رحمه اللََّه) ونقل بعض فقراته مؤيّداً
لكلامه في المسألة المذكورة أيضاً، وقد ذكره في الوسائل ٢١: ١١٤ / أبواب
نكاح العبيد والاماء ب٢٤ ح١ وإليك نصّه:
محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن
اُذينة عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: « سألته عن مملوك تزوّج
بغير إذن سيّده فقال: ذاك إلى سيّده إن شاء أجازه وإن شاء فرّق بينهما،
قلت: أصلحك اللََّه، إنّ الحكم بن عتيبة وإبراهيم النخعي وأصحابهما يقولون:
إنّ أصل النكاح فاسد ولا تحل إجازة السيد له فقال أبو جعفر (عليه السلام):
إنّه لم يعص اللََّه وإنّما عصى سيّده، فإذا أجاز فهو له جائز ». ورواه
الصدوق باسناده عن ابن بكير، عن زرارة. [ الفقيه ٣: ٣٥٠ / ١٦٧٥ ورواه الشيخ
أيضاً في التهذيب ٧: ٣٥١ / ١٤٣٢ ] .