موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩١ - مناقشة كلام كاشف الغطاء
مشايخنا المحقّقين{١}
من أنّه حينئذٍ يصير مالكاً للمنافع ببيعه وشرائه لأنّهما من التصرفات
المملّكة حسب الفرض ولا مانع من أن يتعلّق بها الخمس لأنّها مملوكة له، وقد
عرفت أنّ مراده (قدّس سرّه) ماذا ولا يرد عليه ذلك الاشكال أبداً .
وبعد ذلك نقول: أجاب عنه شيخنا الأنصاري{٢}
بأنّه لا مانع من الالتزام بعدم تعلّق الأخماس به لأنّه ليس ملكه، وإن دفع
ذلك بأنّ السيرة جرت على إخراج الأخماس ممّا اُخذ بالمعاطاة ويعدّون تاركه
من الفسّاق وممّن لا يؤدّي حقوقه، فنقول: إنّه رجوع إلى السيرة في
معاملتهم مع المأخوذ بالمعاطاة معاملة الأملاك، فكونه ملكاً لأجل السيرة
حينئذ لا من جهة ذلك الاستبعاد، هذا كلّه في الخمس .
وكذا الحال في الزكاة وتفصيل الكلام فيها: أنّ المأخوذ بالمعاطاة ربما لا
يكون بمقدار النصاب كما إذا اشترى إبلين وبضمّهما إلى ما عنده من الابل
صارا بمقدار النصاب، كما إذا كان عنده أيضاً ثلاثة من النوق فصار مجموعهما
خمسة، واُخرى يكون المأخوذ بها بمقدار النصاب كما إذا اشترى خمسة نوق، ففي
الصورة الاُولى لا نلتزم بوجوب دفع الزكاة عليه لأنّه غير مالك لما اشتراه
بالمعاطاة كي يكون مالكاً للنصاب، ولو دفع بقيام السيرة على وجوب إخراجها
قلنا إنّه رجوع إلى السيرة لا إلى الاستبعاد، ولا تتعلّق الزكاة بماله
أيضاً لأنّه غير بالغ حدّ النصاب .
وأمّا في الصورة الثانية، فإن كان البائع مكلّفاً باخراج الزكاة فلا إشكال في
{١} حاشية المكاسب (الاصفهانى) ١: ١٢١.
{٢} المكاسب ٣: ٤٨.